ألآداب المهنية للتبرع بالاعضاء والانسجة والخلايا وزراعتها

ا.د.  احتيوش فرج احتيوش

تُعَد زراعة الأعضاء واحدة من أروع الإنجازات التي حققها الطب الحديث، فقد جلب ذلك الفرع من الطب الأمل للملايين من المرضى الذين يعانون من أشكال فشل اعضاء الجسم التي كانت مميتة في الماضي، وجعل حياة العديد من الناس أطول وأفضل، واقتصرت عمليات نقل الأعضاء في بداية الأمر على الكلي والقلب والكبد، إلا إنه مع تقدم الطب والجراحة أتيحت الفرصة لاحقاً لنقل مزيد من الأعضاء الحيوية الأخرى كالبنكرياس والرئة والامعاء، هذا بالإضافة لزراعة العديد من الخلايا والأنسجة الحيوية الأخرى كقرنية العين وصمامات القلب والجلد والعظام، فعندما كنا طلاباً في كلية الطب في السنة الأولى وجدنا أحد أساتذتنا يكتب على المشرحة عبارة ”الموتى يعلمون الأحياء” وقرأناها بإندهاش واستغراب الا اننا عندما دخلنا الى المشرحة رأينا بالفعل كيف يستطيع الميت أن يعلم الحي، ولا يوجد طبيب بارع وجراح لم يمر بالمشرحة ولم يتعلم علوم التشريح بدقة، ولعلنا عندما عايشنا زراعة الأعضاء من الموتى اتمنى لو نغير هذه العبارة لتصبح ”الموتى يحييون الأحياء” أي أن الإنسان الميت يستطيع أن يهب الحياة لمن هو حي -او في الحقيقة هو شبه حي فحياة مرضى الفشل العضوي ليست حياة- محققاً لقوله تعالى “ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً”

وتحتل زراعة الكلى مكانة خاصة بين زراعة الأعضاء بشكل عام. فبالرغم من أن أمراض الكلى يمكن علاجها عن طريق علاجات تعويضية أخرى كالغسيل الكلوي مثلاً، فإن هناك اتفاقا على ان زراعة الكلية هي أفضل علاج للفشل الكلوي سواء من حيث معدلات البقاء على قيد الحياة وتحسين نوعية الحياة أو من حيث التكلفة. وتتساوى في ذلك البلدان ذات الدخل المرتفع والمنخفض على حدٍ سواء، وتعد عملية زرع الكلى هي أكثر عمليات زراعة الأعضاء انتشارا في العالم. ورغم هذا التقدم لا يزال هناك نقص حاد في الأعضاء والذي يعتبر عائقا رئيسيا حيث أن أعداد المصابين بالفشل العضوي والذين يضافون على لائحة الانتظار سنويا في تزايد كبير لا يوازيه تزايد في عدد الأعضاء المتبرع بها. وبالرغم من الاعتماد بشكل رئيسي عالميا على أعضاء المتوفين إلا أن اللجوء للحصول عليها من المتبرعيين الأحياء أصبح أمرا حتميا في محاولة لإنقاذ آلاف المنتظرين على القوائم

المبررات الاخلاقية لزراعة الاعضاء

  زراعة الاعضاء علاج لامراض عضال

قبل نجاح اول عملية لزراعة كلية في سنة 1954 كان من يتم تشخيص فشل عضوي لديه يعني له الموت المحقق الى ان ظهر امل جديد يعيد الحياة الهانئة لمن اصيب بفشل احد اعضائه ووجد المتبرع المناسب، فمرض الفشل العضوي مرض عضال، فإن كان الفشل في الكلية ورغم وجود علاج بديل وهو الديلزة الدموية او البريتونية، الا ان المريض يبقى ساعات تحت الغسيل والذي يكون بواقع ثلاثة أيام في الأسبوع في مركز الغسيل وتستمر كل جلسة لمدة أربع أو خمس ساعات ثلاثة ايام اسبوعيا، ويصارع صعوبة العلاج تحت هذه الآلة، التي لاتستطيع القيام باكثر من 12-15% من مهام كليته الطبيعية، تاركة الكثير من السموم تنخر جسده طول الوقت، مسببا التعب وزيادة الاعباء المادية والمعنوية، وما يعانيه المريض من مجهود في سبيل الوصول الى مركز الغسيل فضلاً عن معاناة قريبه الذي يرافقه وتتمثل التكلفة ايضاً في السيارة التي ستحمله من مكان إقامته الى مكان مركز الغسيل الدموي والذي قد يبعد عشرات الكيلومترات وان كان يعيل اسرة يفقد قدرته على اعالتها وبالتالي يفقد السيطرة على اسرته – التي قد ينحرف بعضها – وتصبح الهواجس المرضية والاجتماعية تتقاذفه ويصاب باحباط وامراض نفسية اخرى، ويصبح المصاب صعب المراس ويصعب التعامل معه وتمله أسرته ويملها ويشعر بأنه عالة على المجتمع وعالة على من يعوله ويوصله الى اماكن الغسيل وقد يتمنى هذا الإنسان الموت، ويبقى حبيس مقر سكناه فلايستطيع ان يسافر او يتنقل بنفسه او مع اسرته الا بعد تنسيق مكان للغسيل في المكان الذي سيسافر اليه ومعرفة ثمن الغسيل الذي قد يتجاوز ثمن رحلته هو واسرته ان وجده اصلا. وان كانت الام هي المصابة فالمصيبة اكثر تأثيرا والاثر اكثر واكبر، فقد يفكر الاب في الزواج من اخرى وما قد يصاحب ذلك من آثار اجتماعية والحال ليس اقل اذا كان المصاب طالبا او طفلا صغير ياخذ معظم وقت امه وابيه في البحث عن علاج له. وان كان العضو المصاب بالفشل كبد اوقلب او رئيتين فالمشكلة اكثر تعقيدا واصعب حلا

   زراعة الاعضاء عمل ناجح وجاد

بعد نجاح اول عملية زراعة كلية واكتشاف الادوية المثبطة للمناعة زادت معدلات النجاح حتى وصلت 99% في بعض مراكز الزراعة، وازدادت مراكز الزراعة في طول العالم وعرضه ووصل عدد عمليات الزراعة الى مئات ألآلآف في العالم سنويا، وعاشت الكلى المزروعة اكثر من 50 سنة  والكبد اكثر من 40 سنة حتى الآن وستعيش اكثر بتقدم السنين وزيادة الخبرة وتحسن نوعية الادوية وتقليل ضررها وآثارها الجانبية، وتحسنت نوعية حياة المصابين، بل وازدادت طولا. فالزراعة عمل ناجح قابل للتكرار واكثر فائدة من اى علاج بديل والشكل المرفق يبين عدد زراعات الكلى التي تجرى سنويا بالمناطق المختلفة لمنظمة الصحة العالمية ونسب الزراعة من المتبرعين الاحياء والمتوفين لعام 2005

  زراعة الاعضاء عمل تقبله كل الاديان

لاتمانع كل الاديان السماوية التبرع بالاعضاء وزراعتها بل ان الدين الاسلامي يحث عليه ففي قوله تعالى “ومن احياها فقد احيا الناس جميعا” وقوله “والذين يؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة” وقوله “وتعاونوا على البر والتقوى” وغير ذاك من الآيات التي تحث على الايثار والتعاون والتواد والتراحم فالاسلام هو دين المحبة والتواد والتعاطف والرحمة والايثار والعطاء والتبرع، ولعل حادثة طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه في غزوة أحد تقع دليلاً واضحاً على جواز التبرع بالأعضاء، “فلقد كان طلحة بن عبيد الله في غزوة أحد بين يدي رسول الله، ورأى سهمًا رمى به المشركون وكان سيصيب النبي فتلقاه طلحة بيده”، فطلحة هنا تبرع بيده لحماية رسول الله، فلا عنفه أو زجره النبي على فعله بل سيكون ذلك في ميزان حسناته، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل” شاهد آخر. وجواز بل وضرورة شق بطن الام التي ماتت وتحمل في احشائها جنين حي وذلك لاخراجه ليتمتع بحياته رغم وفاة امه، هذا الامر يجوز بل يفرض فتح بطن الميت من اجل الحياة، وهذا هو ما يقوم به الجراح وهو يفتح بطن المتوفي من اجل انقاذ انسان آخر في امس الحاجة لهذا العضو من اجل ان تستمر الحياة

  زراعة الاعضاء اقل كلفة من العلاجات البديلة

قد يترائ للبعض ان الزراعة اكثر كلفة من العلاجات البديلة عير ان الحسابات الدقيقة اوضحت عكس ذلك، فحتى وان ظهر ذلك في السنة الاولى للزراعة فمع تقدم السنين تتساوي التكلفة ومع زيادة السنين ينقلب الوضع وتصبح الزراعة اقل كلفة فعلى مدى 6 سنوات اوضحت الدراسات الانجليزية ان غسيل لمريض واحد يساوي كلفة زراعة لعدد 6 مرضى، واوضحت الدراسات الفرنسية انه على مدى 7 سنوات غسيل لمريض واحد يساوي كلفة زراعة لعدد 7 مرضى واذا اضيفت لتلك الحسابات الفوائد الاخرى المنظورة وغير المنظورة لتبين بكل جلاء ووضوح الميزات الكبرى للزراعة والشكل المرفق يوضح الفرق فيما يخص التكلفة وطول العمر


حجم مشكلة القصور العضوي في العالم

تصاب العديد من الأعضاء والأنسجة بالتلف النهائي وتعجز عن تأدية وظائفها. وإذا كانت استمرارية الحياة تعتمد

على وظيفة ذلك العضو كالقلب والرئتين والكبد والكلى فان هذا العجز يؤدي إلى الموت. وتختلف نسب المصابين بالقصور العضوي من دولة إلى أخرى باختلاف درجة وعي وثقافة أفراد المجتمع واهتمامهم بإتباع السلوك الصحي ومستوى الرعاية الصحية المقدمة بتلك الدولة وتهتم معظم الدول المتحضرة بتوثيق حالات الفشل العضوي في سجلات وطنية تسمي بقوائم الانتظار ويشير السجل القومي في أمريكا إلى وجود 101217 حالة فشل عضوي نهائي في شهر 4/ 2009 م. ثلاثة أرباعهم ينتظرون كلى. وفي المعدل ينتظر المصاب بالفشل الكلوي بأمريكا فترة 476 يوما للحصول على كلية بينما ينتظر المصاب بقصور القلب ثلاثة أسابيع فقط قبل الحصول على قلب لان الطلب على الكلى فاق نسبة التبرع. وفي بريطانيا بلغ عدد المصابون بالفشل العضوي النهائي والمدرجون بقوائم الانتظار عدد 7655 في شهر 3/ 2008 وهو رقم تصاعد عن العام 2007 بنسبة 6% . والشكل المرفق يوضح الهوة المخيفة والتي تزاداد تباينا بين قوائم الانتظار والزراعات الممكنة في امريكا كمثال

حجم مشكلة القصور الكلوي في ليبيا

لا تزال ليبيا تفتقر إلى سجل قومي موحد لبيانات حالات الفشل العضوي بمختلف أنواعها ولم يتم إعداد قوائم الانتظار الوطنية بعد. ويشير المسح الميداني لمراكز الغسيل الكلوي إلى وجود عدد 2711 حالة فشل كلوي نهائي بالعام 2009 م وبهذا يكون معدل إنتشار المرض بين السكان هو 452 حالة لكل مليون ويصاب بالفشل الكلوي النهائي عدد 94 حالة لكل مليون نسمة حيث سجلت عدد 565 حالة جديدة للعام للعام 2009 ويبلغ معدل الإماتة لمرضى الفشل الكلوي بمراكز الغسيل المختلفة  13% سنويا، حيث سجلت عدد 348 حالة وفاة في العام 2009 ويتردد العديد من مرضى تليف الكبد وفشل القلب وغيرها من حالات الفشل الكامل للأعضاء والأنسجة بمختلف العيادات بالمستشفيات وتسجل العديد من الوفيات سنويا نتيجة الفشل العضوي

راي الدين الاسلامي في موضوع التبرع بالاعضاء وزراعتها

يؤيد الدين الإسلامي إمكانية القيام بزراعة الأعضاء من الأحياء والمتوفين عند ثبوت الحاجة لإنقاذ حياة مريض إذا وافق المتبرع حياً او أوصى المتوفي بذلك أو إذا وافقت أسرته بعد وفاته في حالة أنه لم يكن قد أوصى بذلك خلال حياته ومن الأدلة على تشريع فقهاء المسلمين للتبرع بالأعضاء من الأحياء والمتوفين قرار مجلس الفقه الإسلامي الذي إنعقد في مؤتمره الرابع في جده في سنة 1988 حيث تشير المادة السادسة منه الى

يجوز نقل عضو من ميت الى حي تتوقف حياته على ذلك العضو  أو سلامة وظيفة أساسية فيه على ذلك بشرط وجود وصية من الميت قبل وفاته أو موافقة ورثته بعد موته أو بشرط  موافقة ولي المسلمين إن كان المتوفي مجهول الهوية أو لا ورثة له

وأي إجتهاد يرقى الى هذا المستوى الجماعي العلمي الفقهي الإسلامي؟

وجاء في توصيات المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية عند عقد ندوتها الثالثة سنة 1987م

أنه خير مايتم به الحصول على الأعضاء أن يكون ثمرة التراحم بين الناس بالتبرع من جثث الموتى بالوصية أو موافقة الورثة وكذلك من أعضاء المتوفى المجهول الأهل ورأى الأكثرية في هذه المنظمة أنه يجوز الحصول على الأعضاء أيضاً بتبرع الحي للحي بالشروط والضوايط المعتبرة ومنها عدم الإضرار بالشخص المتبرع بالأعضاء، وكان هناك إتفاق كلي على أنه لايجوز بيع الأعضاء

هناك أيضاً الكثير من المصادر الأخرى التي تؤكد نفس ما ذهبت  اليه التوصيات فقد تناولت المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية هذا الموضوع في سبعة بحوث ومناقشاتها، وذلك في ندوتها الثانية سنة 1985م، والثالثة سنة 1987م. والرابعة سنة 1988م

وأصدرت دار الإفتاء المصرية فتواها بمشروعية نقل الدم، وزرع القرنية من عيون الموتى سنة 1959م

وفي السعودية صدر قرار من هيئة كبار العلماء سنة 1978م. بشأن نقل القرنية من عين إنسان لآخر، وفي سنة 1982م. بشأن جواز زرع الأعضاء.

وأصدر المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي في دورته السابعة  1407هــ. قراره بجواز زرع الأعضاء، كما أصدر مجمع الفقه الإسلامي بجدة في دورته الرابعة سنة 1408هـــ. قراره رقم (1) 88/08/4د بجواز زرع الأعضاء الذاتي والزرع من شخص آخر حي بشرط تبرعه بذلك، والا يلحقه ضرر، وأن يكون المتبرع كامل الأهلية، كما أجاز المجمع الزرع من الموتى بشرط أن يكونوا قد أذنوا قبل ذلك أثناء حياتهم أو أذن ورثتهم بذلك أو أذن ولي أمر المسلمين إن كان المتوفي مجهول الهوية، أو لا ورثة له، وذلك كله بشرط عدم بيع الأعضاء

وفي الكويت صدر القرار رقم 455 لسنة 1985م. من لجنة الفتوى بوزارة الأوقاف بمشروعية زراعة الأعضاء بضوابط.

قرار الدورة الرابعة لمجمع الفقه الإسلامي الدولي جدة – السعودية 1988

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى أله وصحبه أجمعين

قرار رقم: 26 – 1/4 بشأن انتفاع الإنسان بأعضاء جسم إنسان آخر حياً كان أو ميتاً

مجلة المجمع -ع 4، ج1 ص 89

إنَّ مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الرابع بجدة في السعودية من 18-23 صفر 1408هـ الموافق6-11 شباط (فبراير)1988م

بعد اطلاعه على الأبحاث الفقهية والطبية الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع انتفاع الإنسان بأعضاء جسم إنسان آخر حياً أو ميتاً، وفي ضوء المناقشات التي وجهت الأنظار إلى أنَّ هذا الموضوع أمر واقع فرضه التقدم العلمي والطبي، وظهرت نتائجه الإيجابية المفيدة والمشوبة في كثير من الأحيان بالأضرار النفسية والاجتماعية الناجمة عن ممارسته من دون الضوابط والقيود الشرعية التي تصان بها كرامة الإنسان، مع إعمال مقاصد الشريعة الإسلامية الكفيلة بتحقيق كل ما هو خير ومصلحة غالبة للفرد والجماعة، والداعية إلى التعاون والتراحم والإيثار، وبعد حصر هذا الموضوع في النقاط التي يتحرر فيها محل البحث وتنضبط تقسيماته وصوره وحالاته التي يختلف الحكم تبعاً لها

قرر ما يلي

من حيث التعريف والتقسيم

أولاً: يقصد هنا بالعضو أي جزء من الإنسان، من أنسجة وخلايا ودماء ونحوها كقرنية العين . سواء أكان متصلاً به، أم انفصل عنه

ثانياً: الانتفاع الذي هو محل البحث، هو استفادة دعت إليها ضرورة المستفيد لاستبقاء أصل الحياة، أو المحافظة على وظيفة أساسية من وظائف الجسم كالبصر ونحوه. على أن يكون المستفيد يتمتع بحياة محترمة شرعا

ثالثاً: تنقسم صور الانتفاع هذه إلى الأقسام التالية

. نقل العضو من حي.

. نقل العضو من ميت.

. النقل من الأجنة.

الصورة الأولى: وهي نقل العضو من حي، تشمل الحالات التالية

نقل العضو من مكان من الجسد إلى مكان آخر من الجسد نفسه، كنقل الجلد والغضاريف والعظام والأوردة والدم ونحوها

نقل العضو من جسم إنسان حي إلى جسم إنسان آخر. وينقسم العضو في هذه الحالة إلى ما تتوقف عليه الحياة وما لا تتوقف عليه

أما ما تتوقف عليه الحياة ، فقد يكون فردياً، وقد يكون غير فردي، فالأول كالقلب والكبد، والثاني كالكلية والرئتين

وأما ما لا تتوقف عليه الحياة، فمنه ما يقوم بوظيفة أساسية في الجسم ومنه مالا يقوم بها

ومنه ما يتجدد تلقائياً كالدم، ومنه ما لا يتجدد، ومنه ما له تأثير على الأنساب والموروثات، والشخصية العامة، كالخصية والمبيض وخلايا الجهاز العصبي، ومنه ما لا تأثير له على شيء من ذلك

الصورة الثانية: وهي نقل العضو من ميت

ويلاحظ أن الموت يشمل حالتين

الحالة الأولى: موت الدماغ بتعطل جميع وظائفه تعطلاً نهائياً لا رجعة فيه طبياً

الحالة الثانية: توقف القلب والتنفس توقفاً تاماً لا رجعة فيه طبياً. فقد روعي في كلتا الحالتين قرار المجمع في دورته الثالثة

الصورة الثالثة: وهي النقل من الأجنة، وتتم الاستفادة منها في ثلاث حالات

حالة الأجنة التي تسقط تلقائياً

حالة الأجنة التي تسقط لعامل طبي أو جنائي

حالة اللقائح المستنبتة خارج الرحم

من حيث الأحكام الشرعية

أولاً: يجوز نقل العضو من مكان من جسم الإنسان إلى مكان آخر من جسمه، مع مراعاة التأكد من أنَّ النفع المتوقع من هذه العملية أرجح من الضرر المترتب عليها، وبشرط أن يكون ذلك لإيجاد عضو مفقود أو لإعادة شكله أو وظيفته المعهود له، أو لإصلاح عيب أو إزالة دمامة تسبب للشخص أذى نفسياً أو عضوياً

ثانياً: يجوز نقل العضو من جسم إنسان إلى جسم إنسان آخر، إن كان هذا العضو يتجدد تلقائياً، كالدم والجلد، ويراعى في ذلك اشتراط كون الباذل كامل الأهلية، وتحقق الشروط الشرعية المعتبرة

ثالثاً: تجوز الاستفادة من جزء من العضو الذي استؤصل من الجسم لعلة مرضية لشخص آخر، كأخذ قرنية العين لإنسان ما عند استئصال العين لعلة مرضية

رابعاً: يحرم نقل عضو تتوقف عليه الحياة كالقلب من إنسان حي إلى إنسان آخر

خامساً: يحرم نقل عضو من إنسان حي يعطل زواله وظيفة أساسية في حياته وإن لم تتوقف سلامة أصل الحياة عليها كنقل قرنية العين كلتيهما، أما إن كان النقل يعطل جزءاً من وظيفة أساسية فهو محل بحث ونظر كما يأتي في الفقرة الثامنة

سادساً: يجوز نقل عضو من ميت إلى حي تتوقف حياته على ذلك العضو، أو تتوقف سلامة وظيفة أساسية فيه على ذلك. بشرط أن يأذن الميت قبل موته أو ورثته بعد موته، أو بشرط موافقة ولي أمر المسلمين إن كان المتوفى مجهول الهوية أو لا ورثة له

سابعاً: وينبغي ملاحظة  أنَّ الاتفاق على جواز نقل العضو في الحالات التي تم بيانها، مشروط بأن لا يتم ذلك بواسطة بيع العضو. إذ لا يجوز إخضاع أعضاء الإنسان للبيع بحال ما

أما بـذل المال من المستفيد، ابتغاء الحصول على العضو المطلوب عند الضرورة أو مكافأة وتكريماً، فمحل اجتهاد ونظر

ثامناً: كل ما عدا الحالات والصور المذكورة، مما يدخل في أصل الموضوع، فهو محل بحث ونظر، ويجب طرحه للدراسة والبحث في دورة قادمة، على ضوء المعطيات الطبية والأحكام الشرعية

والله أعلم

بعض الاراء المعترضة والردود عليها

 القائلين بان الجسد ملك لله ولا يجوز لأحد أن يتصرف به، ونقول لهم: ولكن أي شيء ليس ملكًا لله؟ والسؤال هو كيف نتصرف في ملك الله بإذن الله؟ وهل ذلك مسُخّر لمنفعة ام لا؟ وهل يوجد شئ في الكون لا يملكه الله ليتصرف فيه البشر؟ اليس لله ملك السموات والارض وما بينهما سبحانه جلٌ وعلى؟  ونحن نعتقد بان الله استخلف بني آدم في الارض من اجل اعمارها واستمرار الحياة فيها والتصرف في ملك الله بما يرضي الله

 القائلين بان من قدر الله له ان يموت بالفشل العضوي فهو يعترض على قضاء الله وقدره عندما يقوم بزراعة عضو بديل، ولهم نقول: بان حفظ الحياة من مقاصد الشريعة، والاستطباب والتداوي من الامور الواجبة شرعاً تنفيذاً لقوله تعالى “ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة” فزراعة عضو نقل للانسان من قدر الله في المرض الى قدر الله في الشفاء بإذن الله

 القائلين كيف سيبعث الله من اخذ منه عضو وزرع في غيره، نقول: لهم وهل لقدرة الله حدود حتى لايستطيع ذلك سبحانه؟ وهل نسيتم قصة ابو الانبياء إبراهيم عليه السلام عندما سأل ربه أرني كيف تحيي الموتى؟ وجاءه الجواب الشافي، فقدرة الله اكبر من ذلك بكثير، فعضو يستطيع طبيب ان ينقله ويزرعه في شخص آخر، كيف لا يستطيع الله ان يعيدها سبحان الله؟ وكيف سيبعث الله من في القبور ومن مات غرقاً في البحر ومن اكله وحش ومن ضاع اشلاء بعد تحطم طائرة و و و….!! سبحان الله القدير

القائلئن إن من القواعد الأصولية أن الضرر لا يُزال بضرر، نقول: فماذا لو علمنا أن المتبرع لا يضره ذلك من أمره شيء، بل ان البحوث اثبتت ان مأمول العمر للمتبرعين اكثر من اقرانهم من غير المتبرعين

 القائلين بإن زرع الأعضاء مُخِلّ بكرامة الإنسان، نقول: كيف ذلك وهو من العلاج والتداوي الذي يُعَدّ من مظاهر تكريم الإنسان

 القائلين إن هذا فيه مثلى، نقول: التمثيل يكون في الحروب وفي الجرائم والثأر ويراد منه تشويه بدن الإنسان والتلاعب بمعالمه، ولكن الغرض من التبرع هو تكريم الإنسان وإنقاذ حياته في حين أن هذا المتطوع تبقى حياته محفوظة، ويكون بذلك قد عمل من اجل ما خلقه الله له وهو اعمار الارض وحفظ الحياة، اليس حفظ الحياة من مقاصد الشريعة الاسلامية السمحاء

 القائلين بان ما قطع من الإنسان ميتة ونجسة، واستشهدوا بأن الله تعالى لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم، ولكن الإنسان إذا خاف على نفسه من الهلاك فيجوز له أن يأكل الميتة، فماذا إذا اضطر للعلاج بالحرام؟ ونص الحديث الصحيح يقول: “الإنسان المسلم لا ينجس” حيًّا وميتًا، سواء كان كاملاً أو قطعًا، فالمؤمن دائمًا طاهر، وكل إنسان يأكل ويشرب فهو حامل للنجاسة

 القائلين كيف اتبرع بكبدي بعيد مماتي لمن اتلف كبده بشرب الخمر، نقول: انه من شروط زراعة الكبد ان يمتنع المريض عن شىب الخمر قبل العملية وان يتعهد بالاستمرار في الامتناع عن شرب الخمر بعد ذلك، وبهذا فإن التبرع لمثل هذا المريض سيعطي للمتبرع حسنتين واجرين اولهما انه غير طبع المريض للاحسن وثانيهما انه وهبه الحياة والصحة والعافية، وهل يعلم كل منا اين ذهبت كل الصدقات التي تصدقها

الاعضاء والانسجة التي يمكن التبرع بها

            . من الاحياء: الاعضاء المزدوجة كالكلى والاعضاء القابلة للقسمة كالكبد والانسجة المتجددة كالدم ونخاع العظم.

. من الاموات: كل الاعضاء والانسجة التي يوصي بها المتوفي قبل وفاته او يوافق عليها اهله وذويه بعيد وفاته.

طرق الحصول على الاعضاء لزراعتها

الحصول على الأعضاء يجب أن يكون ثمرة للتراحم والتواد بين الناس طلباً للأجر والثواب من الله عز وجل بإعتبار أن التبرع بالأعضاء في منزلة الصدقة الجارية والتبرع من الأحياء غير الأقارب يسبب بعض الحرج حيث يتخوف أفراد المجتمعات من الإتجار في الأعضاء ومعظم الأديان وعلماء الدين وأطباء زراعة الأعضاء يحاولون الإبتعاد عن تجارة الأعضاء لأن فيها مساس بكرامة الإنسان ويجب على الطبيب الا يكون جسراً يعبره الأغنياء للوصول الى أعضاء الفقراء، لا يجب أن يرى الأغنياء بعيون الفقراء أو يعيشوا سعداء بأكباد وكلى الفقراء

أنواع المتبرعين بالأعضاء

أ. متبرع حي

. متبرع حي ذو صلة دم.

. متبرع حي ذو صلة مصاهرة.

ب. متبرع حي غير ذي قربى، وهو كالتالي

. متبرع حي يؤثر غيره اي كان على نفسه دون تحديد.

. متبرع حي يبادل عضو لصالح ذي قربى: تبرع متبادل.

. متبرع بمقابل مادي تجارة الأعضاء وهي ممنوعة عالميا.

. متبرع حي مجبر على التبرع كالتبرع من المسجونين والقصر وهو ايضاً ممنوع دولياً.

ج. متبرع متوفى

. متبرع متوفى وقلبه لايزال ينبض “ميت دماغيا”.

. متبرع متوفى مع توقف القلب والدورة الدموية.

ويمكن تصنيف المتبرع المتوفى كذلك إلى الآتي

. متبرع متوفى وافق على التبرع بأعضائه خلال حياته وتحصل على بطاقة التبرع بالأعضاء.

. متبرع متوفى لا يحمل بطاقة التبرع بالأعضاء وافقت أسرته على التبرع باعضائه بعيد وفاته.

. متبرع مجهول الهوية وافق ولي الامر على التبرع باعضائه بعيد وفاته.

شروط التبرع بالأعضاء من الاحياء والموتى

يجوز التبرع بالأعضاء بالشروط التي تضمن سلامة المتبرع الحي وكرامة المتبرع الميت واستفادة المتبرع له كما أكدت العديد من توصيات المنظمات الدولية على أهمية تحديد ضوابط خاصة بالتبرع بالأعضاء من الأحياء ومن ضمنها توصيات المؤتمر العالمي للعناية بالمتبرع الحي الذي عقد بأمستردام بتاريخ 1/ 4/ 2004 . وأشارت منظمة الصحة العالمية في اجتماعها بشهر مايو 2004 إلى ضرورة حث المجتمعات على التبرع من الأحياء لحل مشكلة نقص الأعضاء

 اولاً: شروط التبرع بالأعضاء من الاحياء

. موافقة المتبرع النابعة عن إرادته الحرة دون إكراه أو أي ضغوط نفسية أو اجتماعية أو مادية

. بلوغ سن الرشد والتمتع بالقدرة العقلية التامة، ولا يجوز قبول التبرع من الأطفال الأحياء

. أن يكون العضو المتبرع به من الأعضاء الداخلية لا الأعضاء الظاهرة لما فيها من تشويه الخلقة.

. أن يكون العضو المتبرع به متعددا كإحدى الكليتين أو الرئتين أو قابل للقسمة كالكبد.

. اللياقة الصحية والقدرة على تحمل العملية وأن يغلب علي ظن الأطباء سلامة المتبرع وعدم إصابة جسده بضرر إذ لا يجوز شرعا أن يزال الضرر بالضرر.

. إعلام المتبرع عن احتمال حدوث أي مضاعفات نتيجة العملية الجراحية أو التبرع واخذ موافقته.

. غلبة الظن على استفادة المريض من عملية الزراعة، وتقديره لقيمة العضو المزروع والعناية به.

. توافر الخبرات والتقنيات اللازمة لإجراء عملية التبرع والزراعة، والاهتمام الطبي المستمر للمتبرع

ثانياً: شروط التبرع بالأعضاء من المتوفين

. تشخيص دقيق وواضح لحالات الموت وإجراء الفحوصات الإكلينيكية والتحاليل والأشعة المقطعية اللازمة، ويوثق تقرير كل واحد منهم على حدة.

. موافقة المتوفى خلال حياته بحمله لبطاقة تبين الموافقة على التبرع بالأعضاء بعد الوفاة أو موافقة ذويه بعد وفاته او موافقة ولي الامر لمجهولي الهوية.

. صلاحية أعضاء المتوفى وعدم تلفها وتحللها وخلوها من الأمراض المعدية والأورام الخبيثة.

. وجود مريض مسجل بقائمة الانتظار الوطنية يحتاج فعلا لهذه الأعضاء.

. توافر نظام صحي يحقق إمكانية حفظ ونقل وزرع الأعضاء بعد استئصالها.

. اخذ الأعضاء من المتوفى بعملية جراحية وقفل الجروح بعناية وفق القواعد العلمية والاهتمام بالمظهر الخارجي للجثة قبل إرسالها للدفن.

لا يجوز شرعا التبرع بالأعضاء التناسلية وهي حصرا المبيض والخصية لما يترتب على ذلك من اختلاط الأنساب.

يجوز للمتوفي شرعا أن يوصي بالاستفادة من أعضائه بالتبرع بها للأحياء لما فيها من تخفيف لآلام المريض ومعاناته وتعد صدقة جارية له، وفي حالة عدم وجود وصية من المتوفي يجوز لورثته أن يسمحوا بأخذ عضو من أعضائه، وفي حالة عدم وجود وصية للمتوفي أو وارث له يجوز للمجتمع شرعا أن يسمح بالاستفادة من أعضاء المتوفي إذا رأي الأطباء الاستفادة من العضو المتبرع به للمريض وعلى ان تراعى حرمة المتوفي

تعريف الموت

إن التعريف الطبي القديم للموت، وهو توقف القلب والدورة الدموية والتنفس ـ لا يزال ساريًا بالنسبة لمئات الملايين من الوفيات التي تحدث سنويٌّا. ولكن هناك مجموعة من الحالات لا ينطبق عليها هذا المفهوم بسبب التقدم السريع في وسائل الإنعاش، بحيث يستمر القلب في النبض والرئتين في التنفس بواسطة المنفسة وتحدث هذه الحالات أساسًا نتيجة حادثة (سيارة أو غيرها) لشخص سليم في الغالب، وتؤدي هذه الحادثة المروعة إلى إصابة بالغة في الدماغ، وبما أن مراكز التنفس والتحكم في القلب والدورة الدموية موجودة في الدماغ، وبالذات في جذع الدماغ، فإن إصابة هذه المراكز إصابة بالغة دائمة قد تؤدي الى الموت، وعادة ما يقوم الأطباء بمحاولة إنقاذ الحالات المصابة، إذ ربما تكون الإصابة مؤقتة وغير دائمة، فيستخدمون أجهزة الإنعاش بما في ذلك المنفسة التي تقوم بوظيفة الرئتين، وبمساعدة القلب ليستمر في عمله، وباستخدام هذه الوسائل تستمر الدورة الدموية، ويستمر القلب في الضخ والنبض، وتستمر الرئتان في التنفس، ولكن عند معاودة الفحص يتبين للأطباء أن الدماغ قد أصيب إصابة لا رجعة فيها، وأن الدماغ قد مات، وبالتالي فإن استمرار عمل القلب والمنفسة إنما هو عمل مؤقت لا فائدة منه، إذ إن القلب سيتوقف حتمًا خلال ساعات أو أيام على الأكثر من موت الدماغ، بعد ذبح الديك مثلا فانه يقفز الى الاعلى بقوة لم يقفزها في حياته، هذه الحركة لا تدل على الحياة، ويستمر الدم ينزف منه بقوة دليل استمرار عمل القلب، ولكن استمرار نبض قلبه لايدل على انه حي، ولقد اجرينا تجربة عملية بجامعة المنصورة بمصر وذلك بان تم فصل رأس كلب عن جسده في غرفة عمليات وتم ربط جسد الكلب بجهاز تنفس صناعي واوقف النزيف من اوردته وشرايينه واعطي الادوية والمحاليل الداعمة للقلب والجهاز الدوري، فاستمر القلب ينبض بشكل طبيعي واجهزة المراقبة الموصلة بجسده تتابع عمل القلب وقسطرة البول توضح ان الكلية تعمل بشكل طبيعي حيث ان كمية البول تخرج بشكل طبيعي، وبعد اربع ساعات قمنا بفتح صدر وبطن هذا الكلب لنجد ان القلب يعمل بشكل طبيعي وكذلك الرئيتين تعمل بفعل جهاز التنفس والكبد والكلى وباقي الاحشاء تظهر بشكل طبيعي، فهل هذا الحيوان دون راس لايزال حيا؟ لن يقول ذلك عاقل. هل لو كان انسان يمكن ان يصلى عليه؟ تقسم تركته؟. وعند انقاص عمل جهاز التنفس الصناعي يبدأ نبض القلب في التباطؤ، وبترجيع الجهاز لكامل كفاءته يرجع القلب يعمل بانتظام. فهل نبض هذا القلب يدل على ان الكلب لايزال حي؟. ومن جانب آخرفإن نبض القلب قد يتوقف تلقائيا فيما يعرف بالسكتة القلبية وتستمر محاولات الإنقاذ لمدة نصف ساعة، وفي بعض الحالات التي تبدو بها بعض علامات تدل على إمكانية عودة الدورة الدموية، إلى أكثر من ذلك يعود القلب لينبض من جديد وتعود الحياة الى طبيعتها، وكذلك الأطباء يستطيعون إيقاف القلب عن العمل لساعات أثناء عملية القلب المفتوح، لكن الدورة الدموية لا تتوقف، ولا لمدة ثوان، وعليه فإن نبض القلب لايعني الحياة وتوقف القلب لايعني بالضرورة الموت

الأطباء هم أهل الاختصاص والخبرة في هذا الفن وهم مؤتمنون في هذا المجال فينبغي علينا تصديقهم وقبول قولهم فيما يختص بوظيفتهم. وقد قال الأطباء: الموت هو توقف وصول الدم للدماغ مما يحدث تلف دائم في الدماغ يؤدي إلى توقف دائم لجميع وظائفه بما فيها وظائف جذع الدماغ، والموت هو مفارقة الإنسان للحياة بعد التحقق من الموت الكامل لجذع الدماغ ويكفي للتأكد من الموت التحقق من موت جميع خلايا مخه ومن التوقف التلقائي للوظائف الأساسية للحياة في الجسم، ومن ثم أخذ الدماغ في التحلل، ومن المعلوم أن كثيرًا من خلايا الميت تبقى حية بعد إعلان الوفاة. ولذا نجد أن الخلايا العضلية تستجيب للتنبيهات الكهربائية، وتبقى بعض خلايا الكبد تحول السكر الجلوكوز إلى جلايكوجين، فالخلايا لا تموت كلها دفعة واحدة، ولكنها تختلف في سرعة موتها وهلاكها بعد موت الإنسان. ويمكن إطالة عمر هذه الخلايا إذا وضعت في محلول مثلج، وخاصة مع الدفق بواسطة مضخة مما يتيح استخدام أعضاء وخلايا الميت لشخص آخر مريض محتاج إليها، والموت عملية وليست حدثاً يحدث فجأة إذا أردنا أن نُعرٌف الحياة الخلوية فأنا أقول لكم بأن الموتى الذين يدفنون لازالت بهم بعض الخلايا بدليل إنك لو أخرجت جثة من القبر بعد ايام من قبرها للاحظت بأن الجثة تحتاج الى الحلاقة يعني أن الشعر قد نمى وأن اظافرها قد تحتاج الى التقليم وهذا يعني أن الأظافر قد نمت

الأجزاء الرئيسية للدماغ وكيفية حدوث موت الدماغ

يتكون الدماغ من ثلاثة أجزاء رئيسية

المخ .

المخيخ .

جذع المخ .

وكل واحد من هذه الأجزاء له وظائف رئيسية إذا عرفناها استطعنا أن نعرف أي هذه الأجزاء الذي إذا مات يكون علامة على موت البدن

فالجزء الأول المخ: ووظيفته تتعلق بالتفكير والذاكرة والإحساس

والجزء الثاني المخيخ: ووظيفته تتعلق بتوازن الجسم

والجزء الثالث جذع المخ: وهو أهم هذه الأجزاء ووظائفه وظائف أساسية ففيه المراكز الأساسية للحياة مثل مراكز التنفس والتحكم في القلب والدورة الدموية

المخ إذا أصيب لا يعني هذا حصول الموت لأن وظيفة المخ تتعلق بالذاكرة والإحساس والتفكير فيفوت عليه التفكير والإحساس وتفوت عليه الذاكرة فيحي حياة جسدية نباتية، يتغذى ويتنفس وقلبه ينبض، ويمكث على هذه الحال سنوات، وقد وجد من المرضى من مكث عشر سنوات لأن جذع المخ الذي يتحكم في التنفس ونبضات القلب والدورة الدموية لا يزال حيا، لكنه فقد وعيه الكامل

وكذلك المخيخ لو مات فإنه يفقد توازن الجسم ولا أثر له في موت الإنسان، فإذا مات المخ أو المخيخ أمكن للإنسان أن يحيى حياة غير عادية يعني حياة نباتية جسدية فيفقد وعيه الكامل لكنه لا يزال يتنفس وقلبه ينبض ويتغذى

أما جذع المخ إذا أصيب يحصل الموت، وذلك بسبب موت مراكز جذع المخ التي تتحكم في الوظائف الرئيسية للحياة

تشخيص الموت

وكان أول من نبه إلى موضوع موت الدماغ المدرسة الفرنسية عام 1959 فيما أسمته مرحلة ما بعد الإغماء وبدأ الأطباء الفرنسيون يحددون بعض المعالم لموت الدماغ، بينما القلب لا يزال ينبض، والدورة الدموية لا تزال سارية إلى جميع أجزاء الجسم ما عدا الدماغ

ثم ظهرت المدرسة الأمريكية المتمثلة في اللجنة الخاصة من جامعة هارفارد عام 1968، والتي قامت بدراسة موضوع موت الدماغ، ووضعت مواصفاتها الخاصة له والتي تمثلت في العلامات التالية

أ. الإغماء الكامل وعدم الاستجابة لأي مؤثرات.

ب. عدم الحركة (تلاحظ الجثة لمدة ساعة على الأقل).

.(ج. عدم التنفس (عند إيقاف المنفسة

د. عدم وجود أي من الأفعال المنعكسة.

.(Flat E.E.G). هـ. رسم مخ كهربائي لا يوجد فيه أي نشاط

ولا يُعدّ رسم المخ إجباريٌّا؛ بل هو أمر اختياري، ومُؤكِّدٌ لعلامات موت الدماغ، ثم قامت مجموعة مينيسوتا (عام 1971)، بتقديم مواصفات مشابهة مع اختلاف في التفاصيل لتشخيص موت الدماغ. وأكدت على أنه يجب ان يكون السبب المؤدي إلى موت الدماغ معلومًا. وأن لا يكون هناك أي حركة ذاتية في الجثة، وأن يتوقف التنفس توقفًا تامٌّا بعد إيقاف المنفسة، وأن لا تكون هناك أي أفعال منعكسة، وأن تبقى كل هذه الشروط بدون تغيير خلال 12 ساعة. ودرست الجمعية الطبية الدولية المنعقدة في سيدني باستراليا عام 1968 موت الدماغ، كما درسه في نفس العام المؤتمر العالمي المنعقد في جنيف في 13 ـ 14 يونيه 1968

ثم قامت الكليات الملكية البريطانية للأطباء بتكوين لجان خاصة لدراسة موت الدماغ، وأصدرت توصياتها، وتعريفاتها بموت الدماغ عام 1976وعام 1979

وقد اعترفت معظم الدول بمفهوم موت الدماغ تدريجيٌّا، إما اعترافًا قانونيٌّا كاملاً، وإما اعترافًا بالأمر الواقع، حيث أوكلت إلى الأطباء مهمة تشخيص الوفاة وهكذا بدأت منذ بداية الثمانينيات حقبة جديدة في مجال تشخيص الوفاة لبعض الحالات الخاصة، والتي لا يتم فيها الموت نتيجة توقف القلب والدورة الدموية، بل نتيجة موت الدماغ

الخطوات الأساسية لتشخيص موت الدماغ

هناك ثلاث خطوات أساسية للوصول لتشخيص موت الدماغ وهي

الخطوة الاولى: توفرالشروط المسبقة وتشمل الآتي: وجود شخص مغمى عليه إغماءً كاملاً، ولا يتنفس إلا بواسطة جهاز المنفسة ووجود سبب لهذا الإغماء، يوضح وجود مرض أو إصابة في جذع الدماغ، أو في كل الدماغ، وهذه الإصابة لا يمكن معالجتها ولا التخفيف منها. أن الغيبوبة ليست موتاً فحالات الغيبوبة المؤقتة مهما طالت والإغماء الطويل أو السبات العميق (أي غياب الوعي مهما طال الزمن) وكذلك السكتة الدماغية وهي خلل مفاجيء في تدفق الدم في جزء من الدماغ فلا تعتبر موتاً، وقد استطاع الطب الحديث علاج العديد من المصابين بالسكتة الدماغية وتأهيلهم. وهكذا القلب يمكن أن يتوقف عدة مرات (السكتة القلبية) ولكن خلايا القلب حية فلا يعتبر ميتاً لأن الجهاز العصبي لم يمت ويمكن إسعافه ما دام الدماغ حياً عبر أدوات الرعاية المركزة وأجهزة الإنعاش الصناعي

وأهم أسباب الاغماء التي قد تؤدي الى موت الدماغ (جذع الدماغ أو كل الدماغ) تتلخص في الآتي

. إصابات الحوادث مثل حوادث المرور والطائرات والقطارات وحوادث العمل، أو السقوط من مكان عال، أو أثناء القفز في المسابح أو في البحر، حيث يقفز الشخص ويرتطم رأسه بحجر.

. نزف داخلي في الدماغ بمختلف أسبابه.

. أورام الدماغ، والتهاب الدماغ، والسحايا، وخرّاج الدماغ.

ويُعدّ الشنق سببًا هامٌّا ـ وإن كان نادرًا ـ لموت جذع الدماغ، وكذلك يُعدّ توقف القلب أو التنفس الفجائي من الأسباب النادرة لموت الدماغ. وهذه الحالات تؤدي ـ بعد إنقاذها في بعض الحالات ـ إلى موت المناطق المخية العليا من الدماغ، بينما يبقى جذع الدماغ حيٌّا وهو ما يؤدي إلى ظهور حالات الحياة النباتية (Vegetative life)

الخطوة الثانية للوصول لتشخيص موت الدماغ بعد استيفاء الشروط المسبقة، هي عدم وجود سبب من أسباب الإغماء المؤقت والناتجة عن

أ. الكحول والعقاقير مثل الباربيتورات، والعقاقير المنومة والمهدئة الأخرى التي تؤخذ أحيانًا بكميات كبيرة أثناء محاولة الانتحار.

ب. انخفاض شديد في درجة حرارة الجسم، كما يحدث عندما يُفقَد شخص في المناطق الثلجية الباردة.

ج. حالات الفشل الكلوي أو فشل الكبد.

د. حالات الإغماء الناتجة عن زيادة السكر في الدم أو نقصانه.

هـ. حالات الإغماء الناتجة عن إصابات الغدد الصماء بزيادة شديدة في الإفراز الهرموني أو نقصان شديد فيه، كما يحدث في الغدة الدرقية والغدة الكظرية والغدة النخامية.

(و. اضطراب الكهارل (الشوارد

وينبغي أولاً أن تعالج هذه الأسباب المؤقتة جميعًا قبل أن يتم تشخيص موت الدماغ أو جذع الدماغ.

الخطوة الثالثة هي الفحوصات السريرية لموت الدماغ

لا بد من وجود النقاط التالية ليتم تشخيص موت الدماغ

أ) عدم وجود الأفعال المنعكسة من جذع الدماغ.

ب) عدم وجود تنفس بعد إيقاف المنفسة لمدة 10 دقائق، وبشروط معينة، يتم فيها إجراء هذا الفحص الهام، وذلك بإدخال أنبوب (قسطرة) إلى القصبة الهوائية، يمر عبرها الأوكسجين من الأنبوب إلى الرئتين، فإذا لم يحدث تنفس خلال عشر دقائق، فإن ذلك يعني توقف مركز التنفس في جذع الدماغ عن العمل، رغم ارتفاع ثاني أكسيد الكربون في الدم إلى الحد الذي ينبه مراكز التنفس أكثر من 50 مم من الزئبق في الدم الشرياني .(PaCO2 50mm Hg)

وينبغي أن تعاد هذه الفحوص كلها من قبل فريق الأطباء بعد بضع ساعات من الفحص الأول، وبشرط أن لا يكون بين هؤلاء الأطباء من له علاقة بزراعة الأعضاء.

فحوصات تأكيدية وهي اختيارية وليست الزامية

 (Flat E.E. G).أ) رسم المخ الكهربائي، وينبغي أن يكون بدون أي ذبذبة

ب) عدم وجود دورة دموية بالدماغ، وذلك بتصوير شرايين الدماغ، أو بفحص المواد المشعة .Radionucleotides

قرار الدورة الثالثة لمجمع الفقه الإسلامي الدولي بشأن أجهزة الإنعاش

عمان – الأردن 1986

بسم الله الرحمن الرحيم

 الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين

قرار رقم: 17-5-13 بشأن أجهزة الإنعاش

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنعقد في دورة مؤتمره الثالث بعمان عاصمة المملكة الأردنية من 8- 13 صفر 1407 ه الموافق  11- 16 تشرين الأول -  أكتوبر 1986 م بعد تداوله في سائر النواحي التي أثيرت حول موضوع أجهزة الإنعاش واستماعه إلى شرح مستفيض من الأطباء المختصين، قرر ما يلي

يعتبر شرعاً أن الشخص قد مات وتترتب جميع الأحكام المقررة شرعياً للوفاة عند ذلك إذا تبينت فيه إحدى

العلامتين التاليتين

إذا توقف قلبه وتنفسه توقفاً تاماّ وحكم الأطباء بأن هذا التوقف لا رجعة فيه. 1.

2. إذا تعطلت جميع وظائف دماغه تعطلاً نهائياً. وحكم الأطباء الاختصاصيون الخبراء بان هذا التعطل لا رجعة فيه. واخذ دماغه في التحلل.

وفي هذه الحالة يسوغ رفع أجهزة الإنعاش المركبة على الشخص وإن كان بعض الأعضاء، كالقلب مثلا، لا يزال يعمل آلياً بفعل الأجهزة المركبة.

والله أعلم ؛؛

مسئولية تشخيص الموت

تختلف الدول وقوانينها في تحديد مسئولية تشخيص الموت قمنها من يكلف طبيب واحد، طبيبين، او ثلاثة اطباء ففي ليبيا مثلا اللائحة التنفيذية للقانون رقم 4 لسنة 1982 بخصوص جواز تشريح الجثث والاستفادة من زرع اعضاء الموتى اسندت مسئولية تشخيص الموت للجان طبية من ذوى الخبرة والاختصاص تضم في عضويتها أخصائي باطنه، أخصائي أعصاب، أخصائي تخدير لا تقل درجة كل منهم عن درجة مستشار، بعد ان حددت تعريف واضح لمعنى الموت حيث نصت على انه يعتبر الشخص قد فارق الحياة وتترتب جميع الأحكام الشرعية والقانونية لوفاته إذا تعطلت جميع وظائف دماغه تعطلاً نهائياً وحكم الأطباء الاختصاصيون الخبراء بأن هذا التعطل لا رجعة فيه، وفي هذه الحالة يجوز رفع أجهزة الأنعاش المركبة ويتم إصدار شهادة وفاة بذلك

الخطوات الارشاديه لتشخيص موت الدماغ

مقدمه

تحظى هذه الخطوات الارشاديه بإجماع عالمى عريض فى تشخيص موت الدماغ، وتهدف هذه الخطوات الارشاديه لتزويد العاملين فى مجالات العناية الفائقه بمعلومات حول متطلبات تشخيص موت الدماغ، كما تزيد من المعرفه بين ممارسى العنايه الفائقه حول التقييم الاكلينيكى لموت الدماغ، وتختزل جهد التغييرات فى سياسات وممارسات تشخيص موت الدماغ بين الممارسين وتسعى إلى زيادة الثقه بين العامة لتؤكد أن مثل هذا التشخيص قد تم من خلال تقييم شامل ودقيق طبقاًللمعايير الطبيه المتعارف عليها

التعريف

موت الدماغ معرف بأنه فقد غير راجع لكامل وظائف الدماغ، بما فى ذلك جذع الدماغ، حيث أن العلامات الثلاث الاساسيه لموت الدماغ هى الغيبوبه وغياب انعكاسات جذع الدماغ، وتوقف التنفس، وموت الدماغي جب توقعه لدى المرضى الذين يعانون من إصابة دماغيه حاده غير راجعه لسبب معروف والمريض الذى تم تشخيصه على أساس ميت الدماغ يعتبر ميتاً قانونياً وإكلينيكياً وتشخيص موت الدماغ مسألة إكلينيكيه

ولا تتطلب إجراء إختبارات أخرى إذا ما تم إجراء كامل الفحص الاكلينيكى، بما فى ذلك كلاً من تقييمى

إنعكاسات جذع الدماغ وأختبار توقف التنفس، بشكل حاسم، وفى غياب أى من النتائج الاكلينيكيه الكامله

لموت الدماغ، أو الاختبارات التأكيديه المظهره لموت الدماغ، فإن موت الدماغ لا يمكن تشخيصه.

مسؤوليات المستشفى عند تشخيص موت الدماغ

يجب أن تقوم جميع المستشفيات بإستحداث إجراءات مكتوبه لتشخيص موت الدماغ بما فى ذلك العمليات

التاليه

•منح إذن للاطباء بتشخيص موت الدماغ طبقاً للوائح العاملة والمعايير الطبيه المتعارف عليها

•إبلاغ أقارب المريض بأن تشخيص موت الدماغ جارى العمل للوصول إليه

•تفهم معقول لأقارب الميت الذين يعترضون على إستعمال معيار موت الدماغ لتشخيص الموت

تشخيص موت الدماغ عن طريق فحوصات إكلينيكيه ملائمه وإختبارات طبقاً للمعايير الطبيه المتعارف عليها

أولاً: منح الاذن

يجب على كل مستشفى إصدار إذن للاطباء من أجل تشخيص موت الدماغ وتطبيق المعايير الاكلينيكيه المبينه فى هذه الخطوات الارشاديه ويتطلب أن يكون ذلك من طبيب او اطباء مختصين فى تحديد موت الدماغ حسب اللوائح والنظم العمول بها

ثانياً: التبليغ

اللوائح تطلب من المستشفيات بذل الجهود المعقوله لابلاغ أقارب المريض الذى بدأت عملية إجراء تقييم موت الدماغ له، ويجب أن يكون الطاقم الذى يقوم بابلاغ هؤلاء الاشخاص مستعداً للاجابة عن أسئلة أساسيه . تتعلق بحالة المريض وعملية تشخيص موت الدماغ

ثالثاً: التفهم المعقول

يجب على المستشفيات إتخاذ ما يلزم من أجل تفهم إعتراض بعض الافراد على إستعمال معيار موت الدماغ لتحديد الموت، عندما يكون قد تم التعبير عن مثل هذا الاعتراض من قبل المريض قبل فقده القدرة على إتخاذ القرار، أو من قبل أحد أقاربه ويمكن أن تشمل إجراءات التفهم الاستمرار فى التنفس الاصطناعى تحت ظروف معينه، ويجب على طاقم المستشفى إظهار إهتمام بهذه الامور وأن يبذلوا ما فى وسعهم لمساعدة أفراد الاسرة على قبول تشخيص وواقع الموت

رابعاً: إجراءات تشخيص موت الدماغ

يطلب من المستشفيات إتخاذ إجراءات مكتوبه تحدد عملية تشخيص موت الدماغ، بما فى ذلك الفحوصات والاختبارات المراد إجراؤها، ومن يستطيع القيام بالفحص والوصول للتشخيص،ويمكن لإدارات المستشفيات إستعمال هذه الارشادات فى تطوير إجراءاتهم المكتوبه الخاصة وهم يقومون بإختبارات التأكيد للوصول للتشخيص

مسؤليات الاطباء فى تشخيص موت الدماغ

تشخيص موت الدماغ مسألة إكلينيكيه لا تتطلب إجراء أى إختبارات أخرى إذا ما تم إجراء كامل الفحصالاكلينيكى، بما فى ذلك كلاً من تقييمى إنعكاسات جذع الدماغ وإختبار توقف التنفس، بشكل حاسم وفى غياب أى من النتائج الاكلينيكيه لتشخيص موت الدماغ أو الاختبارات التأكيديه المظهره لموت الدماغ، فإن موت الدماغ لا يمكن تشخيصه ولا إعتماده

وخطوات تشخيص موت الدماغ موجزة فيما يلى

. تقييم الفقد غير الراجع لكامل وظائف الدماغ وتحديد أسباب الغيبوبه.

. ضرورة إبلاغ الاقارب بكل الاجراءات المتخذه.

. القيام بتوثيق التقييم الاكلينيكى الاول لانعكاسات جذع الدماغ.

. مراقبة المعنى خلال فترة الانتظار لاى من التناقضات الاكلينيكيه فى تشخيص موت الدماغ.

. القيام بتوثيق التقييم الاكلينيكى الثانى لانعكاسات جذع الدماغ.

. القيام بتوثيق إختبار توقف التنفس.

. القيام بالاختبار التأكيدى إذا كانت هناك حاجة لذلك.

 إذا ما كان إعتراض المعنى وأسرته على معيار موت الدماغ معلوماً يجب أن يبذل العاملين كل جهد منأجل التفهم المعقول.

. إعتماد موت الدماغ.

. سحب الدعم التنفسى القلبى طبقاً لاجراءات المستشفى، شاملاً تلك المتعلقه بالتبرع بالاعضاء.

توزيع الاعضاءالمتبرع بها

ويتطلب نقل الأعضاء المتبرع بها من المتوفين نظاماً مؤسسياً محكماً، أولا لتحديد أولئك الذين تتوافر لديهم النية في التبرع والحصول على موافقتهم أو موافقة ذويهم، ثم الحصول على العضو المتبرع به وأخيرا توصيله سليما صالحا للزرع إلى الفريق القائم بعملية الزرع

استخدام الأجنة في عمليات زرع الأعضاء

في السنوات القليلة الماضية اتسع نطاق الأبحاث على الأجنة الإنسانية ، وثم استخدام الأنسجة الجنينية لدراسة فروع مختلفة من العلوم الطبيعية. وفي خلال السنوات الماضية بدأت الأبحاث تتجه اشد محاولة استخدام أنسجة الأجنة لمعالجة ومداواة بعض الأمراض المزمنة، ومنذ بداية الستينيات من هذا القرن تم استخدام نقي العظام وبدأ بذلك عهد نقل الأنسجة الجنينية إلى إنسان آخر ملتحقا بذلك بما يعرف بزراعة الأعضاء من الأجنة لمعالجة بعض أمراض الدم النادرة المتميزة بنقص الخلايا المناعية اللمفاوية من نوع بي او نوع تي او كليهما معا. ومنذ بداية الثمانينيات بدأت عمليات زرع خلايا من الغدة الكظرية (فوق الكلية) أو من خلايا الدماغ التي تؤخذ من الأجنة وتزرع في أدمغة المرضى الذين يعانون من مرض الشلل الرعاش (الباركنسونزم)، ولكن العملية لا تزال حتى الآن تعتبر ضمن حقل التجارب ومع ذلك فقد حققت نجاحا طيبا يجعلها تنطلق إلى آفاق أرحب لمعالجة أمراض أخرى في الجهاز العصبي مثل مرض الخرف المبكر المعروف باسم الزهايمر، ولا ريب في أن أصحاب الأبحاث والذين يريدون استخدام الأنسجة في زرع الأعضاء يرغبون في أن يستخدموا أنسجة حية لا أنسجة ميتة، لذلك تراهم يحرصون على استخدام الأجنة الحية أو التي فارقت الحياة بلحظات فقط، لأن استخدام الأنسجة التي مضى على موتها وقت طويل لا فائدة ترجى منها في هذا الصدد وخاصة في مجال زرع الأعضاء أو زرع الأنسجة وتكونت لجان لتدرس أخلاقيات استخدام الأجنة في الأبحاث وفي مجال زرع الأعضاء وقد اتفقت اللجان المختلفة على تقسيم الأجنة المجهضة إلى ثلاث مراحل

 أجنة غير قابلة للحياة وهي ما قبل الأسبوع العشرين، وهذه الأجنة يسمح باستخدامها للأبحاث ولنقل الأعضاء أو الأنسجة بشرط موافقة الأبوين على ذلك حتى لو كانت حية

 أجنة قابلة للحياة: وهي الأجنة التي وصلت الأسبوع الرابع والعشرين وما بعده ووزنها يتراوح ما بين 400، 550 جم. وهذه الأجنة قابلة للحياة المستقلة خارج الرحم ويمكن إنقاذها وهذه الأجنة لا يسمح باستخدامها أو أخذ أنسجة منها إلا بعد وفاتها وفي هذه الحالة لابد أن تكون الوفاة طبيعية وينبغي أن تقدم لهذه الأجنة وسائل الإنعاش المتاحة

وهذا الموقف يشكل عقبة كأداء لمن أجرى الإجهاض، إذ إن الغرض من الإجهاض هو قتل الجنين والتخلص منه لا الاحتفاظ بطفل مبتسر خداج وقد أباحت اللجان المختصة التي نظرت في هذا الموضوع، استخدام هذه الأجنة في الأبحاث عند وفاتها وفاة طبيعية

الأجنة التي تنزل حية ولكنها غير قابلة للحياة المستقلة خارج الرحم: والتي يتراوح عمرها ما بين عشرين أسبوعا وأربعة وعشرين أسبوعا، وهذه الأجنة معضلة بالنسبة لرجال القانو، وقد اتخذت اللجنة الاسترالية وبعض اللجان الأخرى قرارها بالسماح باستخدام الأجنة التي تزن 300 جرام فما دونها، وعدم السماح باستخدام الأجنة التي تزن أكثر من ثلاثمائة جرام حتى تتبين وفاتها. وتحدد الوفاة بتوقف القلب والتنفس لا بموت الأنسجة والخلايا، وبهذه الطريقة يمكن استخدام الأنسجة الحية في الجنين الميت لأغراض زرع الأعضاء وإجراء الأبحاث ولاشك أن الوقت المتاح ما بين وفاة الجنين وموت أنسجته ضيق ولا يعدو بضع دقائق بالنسبة لخلايا الجهاز العصبي وأكثر من ذلك قليلا للأنسجة الأخرى، ماعدا الجلد والعظام التي يمكن أن تبقى لما يقارب 12 ساعة أو أكثر، وهذه المعضلة لم تقم حتى الآن في البلاد الإسلامية للأسباب التالية

. أن الابحاث في مجال الأجنة محددة جدا بالدراسة التقليدية للأجنة الميتة.

. لا توجد مشاريع أبحاث متقدمة لزراعة الأنسجة.

. لا تسمح القوانين في البلاد الإسلامية بالإجهاض إلا لسبب طبي فقط، وعادة ما يتم الإجهاض في فترة مبكرة من الحمل.

وفي ليبيا فإن مدونة اخلاقيات زراعة الاعضاء واللائحة التنفيذية للقانون رقم 4 لسنة 1982 اشارا الى الموضوع وقررا بشأنه ان لا يجوز استخدام الأجنة مصدراً للأعضاء المطلوب زراعتها في إنسان آخر الا في حالات معينة بضوابط لا بد من توافرها

 لا يجوز إحداث إجهاض من أجل استخدام الجنين لزرع أعضائه في إنسان آخر بل يقتصر الإجهاض على الإجهاض الطبيعي غير المتعمد والإجهاض للعذر الشرعي ولا يلجأ إلى العملية الجراحية لاستخدام الجنين إلا إذا كانت لإنقاذ حياة الأم

 إذا كان الجنين قابلا لاستمرار الحياة فيجب أن يتجه العلاج الطبي إلى استبقاء حياته والمحافظة عليها، لا إلى استثماره لزراعة الأعضاء وإذا كان قابلا لاستمرار الحياة فلا يجوز الاستفادة منه إلا بعد موته

أطفال الأنابيب

الأجنة المجمدة

لقد انتشرت مراكز ما يسمى “أطفال الأنابيب” في البلاد العربية في الآونة الأخيرة لعدة أسباب منها: المكاسب المالية الكبيرة التي يحصل عليها القائمون على هذه المشاريع، والشهرة، واهتمام الإعلام بهذه القضية ووجود عدد ليس بالقليل يعاني من العقم ويشعر بالإحباط نتيجة فشل الوسائل الأخرى ولذا يتجه إلى أي علاج يتوسم فيه الأمل في حل معضلته المزمنة

وبما أن الأطباء يحرضون المبيض على إفراز أكبر عدد ممكن من البويضات بواسطة العقاقير (الكلوميد والبرجونال) فإن الطبيب قد يحصل على عدد وفير من البويضات، وقد ذكر الأستاذ الدكتور عبد الله باسلامة في بحثه القيم “الاستفادة من الأجنة المجهضة والفائضة في زراعة الأعضاء وإجراء التجارب” المقدم للمجمع الفقهي الموقر للدورة السادسة، أنه أمكن استخراج خمسين بويضة من امرأة واحدة، وأن أحد مراكز أطفال الأنابيب كان لديه 1208 أجنة فائضة أودعت الثلاجة وجمدت من 432 امرأة أجريت لهن عملية “طفل الأنبوب” وهذه الأجنة تسمى كذلك تجاوزا وإلا فهي مرحلة ما قبل الجنين وتتكون من 4 – 8 خلايا تقريبا مجمدة بالنيتروجين السائل ولكن الجدل لا يزال محتدما حول المدة التي يمكن أن يسمح بها لتنمية هذه الأجنة لاستخدامها في مجال الأبحاث أو الاستفادة منها في استخدام الأنسجة الجنينية، ويحاول بعض العلماء والأطباء تمديد هذه المدة لتتجاوز اليوم الرابع عشر. وهناك اتجاه للإباحة لدى كثير من الدوائر العلمية ولكن لا يزال الموقف القانوني غير واضح حتى الآن في هذا المجال، ويجادل كثير من الأطباء والعلماء حول أهمية هذه الاستخدامات لأن في ذلك معرفة للأمراض الوراثية المختلفة كما يمكن أن توفر أنسجة الجنين مصدرا غنيا للأعضاء لأن أنسجة الجنين قابلة للنمو والانقسام وربما تكون أفضل من الناحية الوظيفية من الأعضاء التي تؤخذ من الموتى أو الأحياء المتبرعين

الجنين بدون دماغ

إن هذه التسمية ليست دقيقة، فالواقع أن هذه الأجنة أو الأطفال المولودين خداجا أو في موعدهم لديهم جزء يسير من الدماغ هو جذع الدماغ وبما أن مراكز اليقظة والتنفس والتحكم في الوظائف الأساسية للحياة موجودة في جذع الدماغ فإن هؤلاء الأطفال يولدون وتكون لهم القدرة في أغلب الأحيان على التنفس الطبيعي الذاتي، كما أن قلوبهم تنبض ودورتهم الدموية سليمة، ولكن المشكلة الأساسية بالنسبة لهؤلاء الأطفال أن المناطق المخية العليا غير موجودة ولذا ليست لديهم القدرة مطلقا على الإدراك أو حتى الإحساس بالألم وتتوفى معظم هذه الحالات في خلال بضعة أيام بعد الولادة، ولكن هناك حالات عاشت أربعة أسابيع. وهناك تقارير تدعي أن بعض هؤلاء الأطفال عاشوا لمدة سبعة أشهر، وهناك تقرير يدعي أن طفلا عاش سنة ونصفا، المشاهد والمعروف لدى عامة الأطباء أن هؤلاء الأطفال لا يعيشون سوى بضعة أيام ثم يتوفون، ونتيجة لنقص الأعضاء المتوافرة للزرع بدأ فريق من الأطباء يتحدثون عن أن من فقد وظائف المخ (بدون جذع الدماغ) يمكن أن يعتبر ميتا، وثار الجدل واحتدم إذ كيف يمكن أن نعتبر شخصا لا يزال يتنفس تنفسا طبيعيا وينبض قلبه تلقائيا، كيف يمكن ان نعتبره ميتا؟

لاشك أن اعتبار مثل هذا الإنسان ميتا هو جريمة قتل كاملة مع سبق الإصرار والترصد وتعاقب عليها قوانين الدنيا وترفضها جميع الأديان والواقع أن الجنين بدون دماغ هو إنسان حي من حيث حرمة الاعتداء عليه ولا أقل من أن نعترف بأن هذا الطفل المخلوق بدون دماغ هو كائن حي لا يجوز الاعتداء على حياته بأي حال من الأحوال، وبالتالي لا يجوز نزع أعضائه إلا بعد التيقن من وفاته، وبشرط أن يسمح والداه بذلك ولكن المشكلة تأتي من أن تشخيص موت الدماغ في هذه الحالات أشد صعوبة من حالات موت الدماغ في الأطفال والكبار، ذلك لأن الطفل بدون دماغ يعاني من عيوب خلقية كثيرة تجعل فحوص موت الدماغ متعذرة ما عدا فحص توقف التنفس الذي يمكن أن يعتبر العلامة الفارقة بين الحياة والمو

قرار رقم : 16 (4/3) بشأن أطفال الأنابيب

مجلة المجمع – ع 3، ج 1/ص 423

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الثالث بعمان عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية من 8-13 صفر 1407هـ /11 – 16 تشرين الأول (أكتوبر ) 1986م

بعد استعراضه البحوث المقدمة في موضوع التلقيح الصناعي (أطفال الأنابيب) والاستماع لشرح الخبراء والأطباء، وبعد التداول الذي تبين منه للمجلس أن طرق التلقيح الصناعي المعروفة في هذه الأيام هي سبعة

قرر ما يلي

أولاً : الطرق الخمس التالية محرمة شرعاً، وممنوعة منعاً باتاً لذاتها أو لما يترتب عليها من اختلاط الأنساب وضياع الأمومة وغير ذلك من المحاذير الشرعية

الأولى : أن يجري التلقيح بين نطفة مأخوذة من زوج وبييضة مأخوذة من امرأة ليست زوجته ثم تزرع تلك اللقيحة في رحم زوجته

الثانية : أن يجري التلقيح بين نطفة رجل غير الزوج وبييضة الزوجة ثم تزرع تلك اللقيحة في رحم الزوجة

الثالثة : أن يجري تلقيح خارجي بين بذرتي زوجين ثم تزرع اللقيحة في رحم امرأة متطوعة بحملها

الرابعة : أن يجري تلقيح خارجي بين بذرتي رجل أجنبي وبييضة امرأة أجنبية وتزرع اللقيحة في رحم الزوجة

الخامسة : أن يجري تلقيح خارجي بين بذرتي زوجين ثم تزرع اللقيحة في رحم الزوجة الأخرى

ثانياً : الطريقان السادسة والسابعة لا حرج من اللجوء إليهما عند الحاجة مع التأكيد على ضرورة أخذ كل الاحتياطات اللازمة وهما

السادسة : أن تؤخذ نطفة من زوج وبييضة من زوجته ويتم التلقيح خارجياً ثم تزرع اللقيحة في رحم الزوجة

السابعة : أن تؤخذ بذرة الزوج وتحقن في الموضع المناسب من مهبل زوجته أو رحمها تلقيحاً داخلياً

والله أعلم

            قرار رقم : 55 – 6/6 بشأن البييضات الملقحة الزائدة عن الحاجة

مجلة المجمع ع 6، ج3 ص 1791

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السادس بجدة في المملكة العربية السعودية من 17-23 شعبان 1410هـ الموافق 14-20آزار (مارس)1990م،

بعد اطلاعه على الأبحاث والتوصيات المتعلقة بهذا الموضوع الذي كان أحد موضوعات الندوة الفقهية الطبية السادسة المنعقدة في الكويت من 23 – 26 ربيع الأول 1410 هـ الموافق 23-26/10/1990م، بالتعاون بين هذا المجمع وبين المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية،

وبعد الاطلاع على التوصيتين الثالثة عشرة والرابعة عشرة المتخذتين في الندوة الثالثة التي عقدتها المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية في الكويت 20 – 23 شعبان 1407 هـ الموافق 18 – 21 / 4/1987 م بشأن مصير البيضات الملقحة، والتوصية الخامسة للندوة الأولى للمنظمة الإسلامية للعلوم الطبية المنعقدة في الكويت 11-14 شعبان 1403هـ الموافق 24 – 27 /5/1982 في الموضوع نفسه،

قرر ما يلي

أولاً: في ضوء ما تحقق علمياً من إمكان حفظ البييضات غير الملقحة للسحب منها، يجب عند تلقيح البييضات الاقتصار على العدد المطلوب للزرع في كل مرة، تفادياً لوجود فائض من اليييضات الملقحة

ثانياً: إذا حصل فائض من البييضات الملقحة بأي وجه من الوجوه تترك دون عناية طبية إلى أن تنتهي حياة ذلك الفائض على الوجه الطبعي

ثالثاً: يحرم استخدام البييضة الملقحة في امرأة أخرى، ويجب اتخاذ الاحتياطات الكفيلة بالحيلولة دون استعمال البييضة الملقحة في حمل غير مشروع

والله أعلم

أولويات توزيع الأعضاء

يتم توزيع الأعضاء التي يتم استئصالها توزيعا عادلاً بين كل المرضى المدرجين بقوائم الانتظار في وجود نظام واضح وشفاف للتوزيع، ويراعى عند توزيع الأعضاء المعايير الطبية وكل ما يسفر عنه البحث العلمي والبراهين العلمية في هذا المجال والتي من أهمها الآتي

. فصيلة الدم و نسبة تطابق الأنسجة

الحالة الصحية للمريض ومدى استعجال احتياجه للعضو ومدى قدرته على تحمل العملية في الوقتا لحالي

. مدة الانتظار والتسجيل بقائمة الانتظار الوطنية

 تفضيل من سبق له التبرع أو من أوصى بالتبرع بأعضائه سنة على الأقل قبل إصابته بالفشل العضوي

. تقارب العمر بين المتبرع والمتلقي

. عمر المريض

تجارة وسياحة زراعة الاعضاء

كرامة الإنسان موضوع ثابت لا يختلف عليه عاقلان لكن المثير للاستغراب والاستهجان أن يتحول جسد الإنسان إلى مستودع لقطع الغيار الآدمية مقابل المال متناسيا الانسان ذاته وآدميته وكرامته التي حرصت كل الاديان على احترامها هذه الأفعال وغيرها هي ما تُعرف بتجارة الأعضاء رغم محاولات الانسان ذاته البحث لها عن تسميات غير التجارة لتغطية هذه الجريمه البشعه والتجارة السوداء فأسماها سياحة زراعة الاعضاء اوالتبرع بمقابل، لكن في مجملها لا تختلف عن كونها تجارة سوداء يستغل فيها الاغنياء الفقراء ولهذه التجارة توزيعا جغرافياً يعتمد على الحاله الاقتصادية والثقافية، والملاحظ أن المناطق التي تزدهر فيها هذه التجارة هي المناطق التي يتدنى فيها دخل الفرد إلى أقل مستوياته إضافة إلى المناطق التي تنحصر فيها قوة القانون سواء كان ذلك نتيجة الحروب أو قصور في سلطة الدولة ذاتها، فقد ازدهرت هذه التجارة في كل من العراق والباكستان والهند والصين وتايلاند ومصر والبرازيل إضافه إلى عدد آخر من دول أمريكا اللاتينية وأفريقيا ولمناقشة هذه الظاهرة لابد من الاتفاق على مجموعة من المسميات

التعريفات

. تجارة الأعضاء

ويقصد بها استخدام أو نقل أو تسفير أو استضافة أو تلقي أشخاص أحياء أو أموات أو أعضائهم عن طريق التهديد او القوة او اشكال اخرى من الاكراه او الخطف او الاحتيال او الخديعه او سوء استخدام السلطة أو المنصب أو سوء تلقي طرف ثالث لأموال أو إعانات مقدمه لقهر المتبرع المحتمل وإستغلاله عن طريق نزع اعضاء لزراعتها.

. المتاجرة بالأعضاء

ويقصد بها السياسة أو التصرف الذي يعامل به العضو كأنه سلعة تجارية بما في ذلك شراؤها اوبيعها او استخدامها للربح المادي

. السفر لزراعة الأعضاء

هو انتقال الأعضاء أو المتبرعين أو المتلقين أو محترفي زراعة الاعضاء عبر الحدود الدولية لأغراض زراعة الأعضاء ويساهم السفر لزراعة الأعضاء سياحة زراعة الأعضاء لو تضمن المتاجرة بالأعضاء و/ أو تكرست مصادرها “الأعضاء المحترفون مراكز زراعة الأعضاء” لتقديم الأعضاء المزروعة إلي المرضى من خارج بلد فى التقليل من قدرة البلد على تقديم خدمات التبرع بالاعضاء لسكانه

ان التحدي الرئيسي الذي يواجه زراعة الاعضاء هو تلك الفجوة المتنامية بين المعروض من الأعضاء والطلب عليها، وبالنسبة لأغلب أصحاب المصلحة والمعنيين بهذا الأمر فإن عواقب نقص المعروض التي قد تكون وخيمة في الكثير من الأحيان أدت إلى نشوء مجموعة كاملة من الحلول، كلها تستند إلى استراتيجية عامة واحدة: إذا كنا نعاني من عجز في المعروض من الأعضاء فما علينا إلا أن نسعى إلى الحصول على المزيد منها ولكن هذه الاستراتيجية باهظة التكاليف، فقد أدت من ناحية إلى نشوء ممارسات فاسدة إلى حدٍ غير عادي، مثل تجارة الأعضاء، وسياحة زراعة الأعضاء، والعديد من الظواهر القبيحة الأخرى المرتبطة بسوق سوداء في تجارة الأعضاء، ومن ناحية أخرى فرضت هذه الاستراتيجية على أخلاقيات زرع الأعضاء ضغوطاً هائلة والواقع أن أخلاقيات زرع الأعضاء كانت على منحدر زلق منذ بدأت عمليات الزرع، ولقد دفعت استراتيجية السعي إلى الحصول على المزيد من الأعضاء ـ وما زالت تدفع ـ الخط الأخلاقي إلى مناطق تزداد وعورة. ومع تعمق أزمة الأعضاء، زاد تشجيع تبرع الأحياء بأعضائهم، وتم السماح في البداية بالتبرعات الموجهة من جانب الأقارب، والتبرعات غير الموجهة من غير الأقارب، ولقد افترض أن الروابط العائلية والأسرية، وعدم توجيه الأعضاء المتبرع بها نحو أشخاص محددين، من شأنه أن يمنع الإكراه والتجارة، ولكن الآليات التي تم الاستعانة بها لتأكيد ذلك الافتراض كانت متراخية في بعض برامج الزراعة، فهي لم تسمح لأشكال معينة من أشكال الإكراه بالتدخل في رضا الشخص المتبرع، ولكنها لم تكن مفرطة في التدقيق بشأن العلاقات التجارية السرية وعند هذه النقطة، تم الانتباه بالفعل إلى أن الاهتمام بتجارة الأعضاء في ازدياد مستمر، وأن هؤلاء الذين في حاجة إلى الأعضاء أو المال يلوذون على نحو متزايد بالسوق السوداء أو يبحثون عن أي ثغرة قانونية من شأنها أن تسمح لهم بإخفاء الصفقة التجارية وراء بعض التعبيرات المشروعة، ولم يتم بذل أي جهد حقيقي في التصدي للسوق السوداء حتى وقت قريب (يُعَد إعلان اسطنبول في عام 2008 بداية الكفاح ضد السوق السوداء)، وقام البعض ومنهم البرنامح الوطني لزراعة الاعضاء في ليبيا قاموا بحظر التبرعات الموجهة من جانب الأشخاص الأحياء غير الأقارب بسبب الخوف من أن تكون هذه هي الثغرة القانونية المحتملة، ولكن هذا الخوف لم يستمر عند الجميع فقد دفع الطلب المتزايد على الأعضاء إلى إضفاء الشرعية عند البعض على هذه الفئة أيضاً، وفي الوقت الحالي يدرس البعض ويحاول تبرير فكرة تقديم الحوافز غير التجارية للمتبرعين بالأعضاء، سواء المتوفين أو الأحياء. والواقع أن بعض القوانين تمنع تجارة الأعضاء، ولكنها تقدم للمتبرعين الأحياء تعويضاً عن النفقات التي تشتمل على عناصر ثابتة، فضلاً عن ذلك فإن البرامج الوطنية لزرعة الأعضاء تشجع المتبرعين، وإذا استمرت الأمور على هذا المنوال فسوف يصيبنا السأم قريباً من العلاجات السريعة، بل إن المدافعين عن فكرة إنشاء سوق خاضعة للمراقبة والتنظيم للتجارة في الأعضاء البشرية، والتي اكتسبت قدراً متزايداً من الشعبية، يزعمون أنها العلاج النهائي للمشكلة، ربما كان الأمر كذلك، ولكن لا ينبغي لنا أبداً أن نذهب إلى هذه المنطقة، ذلك أننا حتى لو كنا على اقتناع تام بأن المشترين والبائعين للأعضاء البشرية يعقدون الصفقات من حيث المبدأ على أساس الاختيار الحر، فإن أحداً منهم لم يختر مواجهة المعضلة الأساسية التي دفعته إلى الاحتياج في المقام الأول، وكل من الطرفين ضحية: فالمشتري ضحية المرض وانحدار التكافل الاجتماعي، والبائع ضحية الفقر وغير ذلك من أشكال الضائقات المالية، ومن المؤكد أن أي سوق منظمة لن تنجح في التصدي لهذه الحقائق التي هي من صنع البشر، بل إن هذه السوق ستعمل على ترسيخ هذه الحقائق إلى حدٍ لم تسبقها إليه أي من الحلول الأخلاقية السابقة، فالذي يدعي بأن السوق المنظم احسن لبني البشر من السوق غير المنظم الذي قد يجعل الكبير يأكل الصغير، فأن الحل الاسلم والاخلاقي هو ابعاد الانسان عن ان يكون بضاعة في السوق قابلة للبيع والشراء ففي ذلك الكثير من الامتهان لكرامة الانسان، الذي كرمه الله واحسن خلقه

إن العديد من الأزمات الاجتماعية التي نعيشها اليوم هي مجرد أعراض، ولكن يتعين علينا أيضاً أن نتصدى للمشاكل الأساسية إن كنا راغبين في توفير الحياة التي يستحقها البشر، وأزمة الأعضاء لا تختلف عن غيرها من الأزمات، وبدلاً من حصر هذه الأزمة في إطار طبي أخلاقي، فيتعين علينا أن نوجه جهودنا الرئيسية نحو تجفيف المستنقع اي بدعم برامج الوقاية اولا، إن زرع الأعضاء، لا ينبغي لنا أن نلجأ إليه إلا بعد استنفاد كافة الخيارات الأخرى وخاصة الوقائية منها ودعم التبرع بالاعضاء من المتوفين والاحياء سيزيد من الاعضاء المتوفرة ويقلل من التجارة

فبعد أن اثبت الأطباء قدرتهم على علاج أمراض القصور العضوي بواسطة نقل الأعضاء ظهرت فئة من تجار الأعضاء الذين استغلوا الفقراء بإغرائهم لأخذ أعضاءهم مقابل مبالغ مالية. وأصبحت هذه التجارة رائجة في العديد من الدول الفقيرة. وأصبح المتبرعين والمرضى والأطباء ينتقلون من دولة إلى أخرى للتحايل على الأنظمة والقوانين. ومن ناحية أخرى تم اكتشاف العديد من حالات الغش التي خدع فيها الأطباء مرضاهم واستأصلوا أعضائهم بدون موافقتهم. وكذلك الضغط على المسجونين لشراء أعضائهم، وفي هذا التبرع امتهان لكرامة الإنسان، وجعل أعضاءه سلعة تباع وتشترى إضافة إلى نقص العناية الصحية بالمتبرعين ومتابعتهم. وقد أدانت الاديان السماوية والقوانين والتشريعات الدولية هذه التصرفات فمن الناحية الدينية لا يبيح الشرع باي حال من الأحوال أن تصبح أعضاء الإنسان سلعة تباع وتشترى، فالله سبحانه وتعالى كرَّم الإنسان قال تعالى: ولقد كرمنا بني آدم. والشكل  المرفق يوضح الدول التي يقصدها المرضى لشراء أعضاء وواضح ارتباطها بالفقر

الطرق والوسائل المستخدمة في تجارة وسياحة زراعة الاعضاء

قد يكون المتبرع والمريض والجراح من نفس البلد، وقد يكون الاتفاق امام الجراح، وغالباً مايقوم مختبر تطابق الانسجة بتسهيل الاتفاق، وقد يسافر المتبرع والمريض لبلد الجراح، وقد يسافر المريض لبلد المتبرع او العكس، وقد يكون المتبرع من بلد والمريض من بلد ثاني والجراح من بلد ثالث ويسافرون جميعاً لبلد رابع لإجراء الزراعة هناك، ويتضح من ذلك الحاجة لمنظم ومنسق، حتى وصل الموضوع الى وجود عصابات منظمة تسعى للربح ولايهمها المتبرع ولا المريض وتقوم اساساً على الابتزاز وتحقيق الارباح على حساب الفقراء والمحتاجين، ولقد وصل الامر حتى سرقة الاعضاء بل وخطف الاطفال والنساء وحتى الرجال من اجل الحصول على الاعضاء لبيعها لمن يدفع اكثر.

 الجهود الوطنية لتنظيم زراعة الاعضاء ومحاربة تجارة الاعضاء ومحاسبة القائمين عليها

مذكرة البرنامج الوطني لزراعة الأعضاء في ليبيا بخصوص الاتفاقية الدولية لمنع ومكافحة ومحاربة تجارة الأعضاء ومعاقبة مرتكبيها

كان للبرنامج الوطني لزراعة الاعضاء في ليبيا دور هام في محاربة تجارة وسياحة زراعة الاعضاء محلياً وعالمياً، وساهم البرنامج في ايضاح مساؤي هذه التجارة واقلالها من كرامة وآدمية الانسان واعطى البرامج لهذا الموضوع جزئ مهم ومساحة واسعة في كل ادبياته واستراتيجياته وحث البرنامج اللجنه الاستشارية العلمية للهيئة العامة للأوقاف وشؤون الزكاة التي ناقشت موضوع التبرع بالاعضاء وزراعتها وخلصت الى محضر اجتماع أجازت التبرع من الاحياء والمتوفين وحرمت البيع. ولم تتوقف جهود الجماهيرية في محاربة ظاهرة تجاره الأعضاء البشرية باعتبارها امتهان لكرامة الإنسان فقد تقدم البرنامج الوطنى لزراعة الأعضاء ومن خلال اللجنة الشعبية العامة للصحة والبيئة بمذكرة بخصوص اتفاقية دولية لمنع ومحاربة ومكافحة تجارة الأعضاء ومعاقبة مرتكبيها خاطب بها كل من وزراء الصحة العرب ووزراء الصحة الأفارقة. ووزراء الصحة لدول عدم الانحياز وذلك للتحسيس بأهمية الموضوع إقليمياً ومن أجل تكاثف الجهود للوصول إلى بروتوكول أو إتفاقية دولية لتنظيم زراعة الأعضاء ومحاربة ومنع الاتجار في الأعضاء ومعاقبة مرتكبيها تكريماً للإنسان وحتى لا تبقى أعضاءه سلعة تباع وتشترى، كما أكد منسق عام البرنامج على ذلك في كل اللقاءات الاقٌليمية والدولية وفيما يلي نص المذكرة:

الأخوة\

وزراء الصحة العرب… المحترمين

وزراء الصحة الأفارقة… المحترمين

وزراء الصحة لدول عدم الانحياز… المحترمين

بعد التحية …

مذكرة بشأن إيقاف ومنع وتحريم سياحة وتجارة زراعة الأعضاء ومحاسبة القائمين بها

تجارة الأعضاء هي الحصول على الأعضاء وزراعتها ونقلها وإيواء وحجز أشخاص بغرض استئصال أعضائهم واستغلالهم. وتجارة الأعضاء عادة ما تحوي عمليات ووسائل لا أخلاقية مثل الإرهاب والتخويف واستخدام القوة أو أي طرق أخرى للإذلال والقهر، إن الاستغلال يحوي التأثير أو الاستخدام السيئ للقوة لدفع الضعفاء والفقراء للسماح بنزع أعضائهم للزراعة، وتجارة الأعضاء قد تحوي أيضا أخذ الأعضاء من المساجين الذين يتم إعدامهم. وقد تحدث تجارة الأعضاء خارج الحدود وقد تنقل الأعضاء بطرق غير قانونية حتى داخل البلد الواحد، ويجب فصل تجارة وسياحة الأعضاء عن مفهوم السياحة العلاجية التي قد يذهب فيها الإنسان من بلد لآخر طلباً للرعاية الطبية فسياحة زراعة الأعضاء يتم فيها استغلال طرف ثالث كمصدر للأعضاء المزروعة والتي قد ينتج عنها جرائم وأعمال لا أخلاقية من أجل الحصول على تلك الأعضاء، ومع التقدم الذي شهدته العقود الخمسة الأخيرة في زراعة الأعضاء شهد العالم طلباً متزايداً على هذه الأعضاء فاق كثيراً تلك الأعضاء المتوفرة من متبرعين أحياء ومتوفين الأمر الذي خلق ممارسات تسيء للإنسانية جمعاء تمثل ذلك في سياحة زراعة الأعضاء الأمر الذي يعتبر عملاً لا أخلاقياً وغير عادل لأنه:

1. استغلال للفقراء والمحتاجين والذين يعتبرون المصدر الأساسي للأعضاء التي تتم زراعتها.

2. فشل السلطات الصحية في الدول التي تتم فيها تجارة الأعضاء في ضمان أن المتبرعين الأحياء قد تم إبلاغهم بمعلومات كافية عن طبيعة والفائدة والضرر والخطورة المحتملة التي قد تعقب أخذ الأعضاء للزراعة دون كشوفات وتحاليل كافية ودون متابعة دقيقة طول عمر المتبرع.

3. عدم عدالة تعريض المتبرعين الأحياء في الدول التي تتم فيها تجارة الأعضاء لمخاطر جسدية ونفسية نتيجة القيام ببيع أعضاء لا يعرفون عواقبها.

4. استخدام المسجون كمصدر للأعضاء في بعض الدول.

5. استخدام أساليب الجزرة والعصا مع المتبرعين الأحياء وذلك لاتخاذ قرارات مخالفة لحكمتهم وعقلهم.

6. استخدام الأموال أو العطايا المادية الأخرى لقهر وإذلال الأفراد من أجل الإيقاع بهم ليكونوا بائعين

للأعضاء.

7. فشل السلطات الصحية ومراكز زراعة الأعضاء وأطقمها في ضمان حصول المتبرعين على الرعاية الصحية الكافية قبل وبعد التبرع.

8. وجود عملاء ووكلاء وسماسرة في عمليات تجارة زراعة الأعضاء والتي تهتم بالأرباح التجارية ولا يهمها الأخلاق الطبية ونتائج العمل الطبي وشرف ومواثيق مهنة الطب.

وحيث أن هذه التصرفات تتعارض مع الأسس والمواثيق الأخلاقية التالية:

 إعلان حقوق الإنسان ديسمبر 1948

 إعلان اليونسكو بخصوص الأخلاقيات الحيوية وحقوق الإنسان أكتوبر 2005

 القرار الصادر عن منظمة الصحة العالمية الذي اقر في الجمعية العامة للمنظمة مايو 2004 عن زراعة الأعضاء والأنسجة البشرية.

الاتفاقية الدولية ضد الجريمة المنظمة عبر الحدود التي اعتمدت في الأمم المتحدة سنة 2000  والتي تحوي بروتوكول منع وإيقاف ومعاقبة تجارة الأفراد خاصة المرأة والطفل والتي.

. دخلت حيز النفاذ في ديسمبر 2003

. والبروتوكول ضد تهريب المهاجرين بالبر والبحر والجو والتي دخلت حيز التنفيذ في يناير 2004.

ولكل ذلك فإننا نقترح

. حث المنظمات ذات العلاقة والحكومات لدعم ورفع الوعي بالشئون الاخلاقية والقانونية والاجتماعية ذات العلاقة بتجارة الاعضاء.

 الحث على إستحداث وإقرار قوانين ومواثيق وإتفاقيات دولية وذلك لتنفيذ الاخلاقيات الطبية ذات العلاقة بتجارة الاعضاء.

 دعوة الدول لإقرار قوانين تعطي مفاهيم واضحة لمنع الممارسات الخاطئة في زراعة الاعضاء.

حث الدول من أجل الوصول للاكتفاء الذاتي في الاعضاء التي تحتاجها كل دولة من متبرعين أحياء ومتوفين من تلك الدول.

. حث الدول لمراعاة الدقة والشفافية وإعداد قواعد ونظم لا تسمح لأفرادها بنقل أو السفر من اجل الحصول على الاعضاء.

. حث الدول للاعتماد أكثر وأكثر على المتبرعين المتوفيين ورفع الوعي بالتبرع والعطاء داخل مجتمعاتهم.

وأخيراً فإننا نرى أن من الضرورة الوصول إلى إتفاقية دولية لتنظيم زراعة الاعضاء والانسجة لتفويت الفرص على التجار والسماسرة والذين باعوا ضميرهم، وحفاظاً على كرامة الانسان وصون حقوقه وتحقيقاً لمجتمع السلم والامن العالمي دون تمييز أو تفريق أو إذلال أو إهانة ونرى، ضرورة استمرار المشاورات العلمية التي تعقدها المنظمة، وتحويل هذه المشاورات إلى منتدى علمي لمناقشة ووضع تصورات اتفاقية دولية لتنظيم زراعة الأعضاء وإيقاف ومنع وتحريم سياحة وتجارة زراعة الأعضاء

أ.د. أحتيوش فرج أحتيوش                                                       أ.د. محمد أبو عجيلة راشد

المنسق العام للبرنامج الوطني لزراعة الاعضاء                     أمين اللجنة الشعبية العامة للصحة والبيئة

 

الجهود الدولية لتنظيم زراعة الاعضاء ومحاربة تجارة الاعضاء ومحاسبة القائمين عليها

منذ أن ظهرت فكرة نقل وزرع الأعضاء البشرية من الأحياء أو الأموات إلى من يحتاجها من المرضى الذين يعانون الفشل العضوي حرصت المنظمات والهيئات الطبية الدولية على إصدار قرارات وإعلانات تحتوي على المبادئ الإرشادية لتنظيم الإجراءات المهنية المتعلقة بهذا الشأن والأطرالأخلاقية التي تحكمها بالإضافة إلى التوصيات المستمرة لضبط الممارسات التي من شأنها خرق هذه المبادئ

وقد أدانت منظمة الصحة العالمية الاتجار في الأعضاء في عدة مناسبات، بداية بقرار الجمعية العالمية رقم 40.13 في عام 1987، ومرة أخرى حين أشارت إلى فشل الجهود المبذولة لمكافحة هذه الظاهرة، وناشدت الدول بتكثيف هذه الجهود في قرار رقم 42.5 لعام 1989. ومن ثم قرار رقم 44.25 لسنة 1991 الذي  تبنى أول مسودة لمبادئ منظمة الصحة العالمية التوجيهية بشأن زرع الخلايا والأنسجة والأعضاء البشرية، والتي أحاطت بالإطار المنهجي والأخلاقي المعياري لهذه العمليات. ونص الإعلان رقم 44.25 للجمعية العالمية للصحة على وجوب منع الشراء والبيع في الأعضاء البشرية بهدف الزرع

ومن أهم التوصيات الصادرة عن الجمعية العامة، تلك التي صدرت في دورتها السابعة والخمسين (قرار 57.18) في مايو من عام 2004 حيث طالبت المنظمة الدول الأعضاء بضرورة وجود إشراف فعال على عمليات نقل وزرع الأعضاء، واللجوء إلى المتبرعين من الأحياء – بالإضافة إلى المتبرعين المتوفيين -  واتخاذ التدابير اللازمة لحماية الفئات الأكثر فقراً وعرضه لسياحة زرع الأعضاء وفي عام 2008، تم تحديث مبادئ منظمة الصحة العالمية التوجيهية بشأن زرع الخلايا والأنسجة والأعضاء البشرية، وتبناها المجلس التنفيذي في دورته التي انعقدت في شهر نوفمبر2008

وتوصي المبادئ الإرشادية بالحصول على الموافقة القانونية لأستئصال الخلايا والأنسجة والأعضاء من أجسام الموتى، وتجيز تبرع الأحياء على أن يوفر المختصون الرعاية اللازمة للمتبرع مع تنظيم متابعة الحالة جيداَ، وأن يكون المتبرع ذو أهلية قانونية وقادر على موازنة المعلومات وان يتصرف بدافع من رغبته ودون الخضوع لأي تأثير أو إكراه. كما تؤكد المبادئ على ضرورة وجود صلة جينية أو قانونية أو عاطفية بين المتبرعين الأحياء وبين من يتلقون تبرعاتهم وقبول التبرع عن علم وطواعية. كما ينبغي حماية القصّر وعديمي الأهلية من الإقدام على التبرع تحت وطأة الإكراه وأن يتم التبرع مجاناً ودون دفع أي أموال أو مكافآت أخرى لها قيمة مالية. وذلك لا يحول دون استرداد المصاريف المعقولة التي يمكن التحقق منها والتي يتكبدها المتبرع بما في ذلك خسارة الدخل، وتشير المبادئ إلى عدم جواز تدخل الأطباء الذين يقرون حالات الوفاة في عمليات مباشرة أو غير مباشرة تتصل بالنقل أو الاستئصال أو الزرع بأي شكل من الأشكال، وتحظر المبادئ الإرشادية على الأطباء والمهنيين وشركات التأمين الانخراط في إجراءات الزرع إذا كان قد تم الحصول عليها من خلال استغلال المتبرع أو قريب المتبرع المتوفي أو إكراهه أو دفع أموال له مقابل ذلك. كما ينبغي في مثل هذه العمليات الالتزام بكافة معايير وإجراءات الجودة التامة والمأمونة وأن تتسم عمليات تنظيم وتنفيذ أنشطة التبرع والزرع ونتائجها بالشفافية والوضوح  وبمراعاة خصوصية الأفراد المشتركين في عملية النقل أو التبرع.

إعلان استانبول

وعقدت في إستانبول قمة دولية ضمت ما يزيد عن 150 ممثل عن منظمات طبية وحكومات، بالإضافة إلى علماء اجتماع وباحثين قانونين من 78 دولة و20 منظمة دولية كان من بينهم المنسق العام للبرنامج الوطني لزراعة الاعضاء في ليبيا. وصدر عن الاجتماع وثيقة سميت إعلان استانبول بتاريخ 2 مايو 2008. وقام بتنظيم اللقاء منظمتان دوليتان تعملان في هذا المجال، هما الجمعية الدولية لنقل الأعضاء والجمعية الدولية لأمراض الكلى وأضافت توصيات إعلان استانبول  أبعاداً شديدة الأهمية لمنظومة المعايير الدولية حول نفس القضية حيث شدد الإعلان على تشجيع التبرع بالأعضاء البشرية بعد الوفاة خاصة من قبل المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، وأكد على أهمية رعاية المتبرعين الأحياء صحياً ونفسياً والنظر إلى عملهم كأداء بطولي لمشاركتهم آخرين في هبة الحياة والصحة، وضرورة تقييم المتبرعين طبياً ونفسياً قبل وبعد التبرع، وأشار الإعلان إلى أهمية عدم التمييز في عمليات زرع ونقل الأعضاء بناء على النوع والجنس والعرق والدين والقدرة المالية لتحقيق مبادئ الإنصاف والعدالة. وعرف الإعلان الاتجار في الأعضاء بطريقة محكمة، كما أشار إلى أن تجارة الأعضاء وسياحة زرع الأعضاء تنتهك مبادئ الإنصاف والعدالة واحترام الكرامة الإنسانية، وشدد الإعلان على أن تكلفة عمليات زراعة الأعضاء يجب أن لا تشمل أية مدفوعات لقاء العضو أو النسيج أو الخلايا المستخدمة نفسها

واعتبر الإعلان وجود نظام صحي يتسم بالكفاءة من الأهداف الإستراتيجية لمنع انتشار ظاهرة الفشل العضوي التي تؤدي لزيادة الطلب على الأعضاء البديلة، وأكد على أهمية وجود نظم تأمينية جيدة تتحمل تكاليف مثل هذه العمليات المكلفة بعيداً عن أساليب الدفع المباشر من الجيب التي تفتح الأبواب للاتجار في الأعضاء. كما أكد الإعلان على أهمية تدعيم برامج التعليم ورفع الوعي للعاملين في القطاع الصحي وللمواطنين بشكل عام. وأشار الإعلان إلى أهمية العمل الإقليمي المشترك بين الدول في مجال تسجيل قوائم من يحتاجون لأعضاء أو أنسجة وكذلك الراغبين في التبرع، بما لا يخل بالمصالح الوطنية لكل بلد

عرف الإعلان الاتجار بالأعضاء البشرية كالآتي: إمداد أو نقل أو تحويل أو إخفاء أو إيواء أو استلام أشخاص أحياء أو موتى أو أعضائهم، عن طريق التهديد أو استخدام القوة أو أي نوع من أنواع الإكراه أو الاختطاف أو الاحتيال أو الغش أو الخداع أو إساءة استعمال السلطة أو استغلال لموقف ضعف، أو عن طريق إعطاء أو تلقي مبالغ مالية أو فوائد لطرف ثالث لمواصلة السيطرة على المانح المحتمل، لأغراض الاستغلال في استئصال أو نزع أو نقل الأعضاء البشرية لزراعتها في شخص أخر.

ولمكافحة هذه التجارة يسعى المجتمع الدولي ومن خلال العديد من المحافل الدولية والإقليمية لفتح الحوار الدولي وتوحيد المفاهيم والجهود. فقد صدر القرار رقم 26  1- 4 عن الدورة الرابعة لمجمع الفقه الإسلامي الدولي والمنعقدة بجده سنة 1988 والذي ينص على: أن الاتفاق على جواز نقل العضو في الحالات التي تم بيانها مشروط بأن لا يتم ذلك بواسطة بيع العضو إذا لا يجوز إخضاع أعضاء الإنسان للبيع بأي حال من الاحوال

وكنتيجة لتفاقم ظاهرة تجارة الاعضاء دعت منظمة الصحة العالمية في الاجتماع 57 للجمعية العامة للمنظمه لسنه 2004 الى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية الشرائح الأفقر والمهددة من سياحة زراعة الأعضاء وبيع الأنسجة والأعضاء وكذلك الانتباه إلى المشكلة الأكبر المتمثلة بتجاره الأعضاء البشرية

 أما على الصعيد الشرعي والقانوني المحلي للعديد من دول العالم فأننا نورد بعض الأمثلة التشريعية لمكافحة هذه التجارة وقد استندت العديد من الدول الاسلامية على الرأي الفقهي في ذلك، حيث يرى جمهور الفقهاء المعاصرين، والباحثين في علوم الشريعة، وشرّاح القانون، وكذا التشريعات الوضعية إلى عدم جواز بيع الأعضاء البشرية، حتى مع توافر الدواعي العلاجية، إذ إن مجانية التصرف في أجزاء الآدمي حصانة تحول دون انحراف عمليات نقل وزراعة الأعضاء عن أهدافها السامية، وغاياتها النبيلة. “فبيع الأعضاء البشرية عمل مشين، ويبعث على الاحتقار لصاحبه، والحطّ من آدميته، حتى وإن كان بهدف إنقاذ الآخرين” لذا فأن جسد الإنسان ليس محلاً للبيع والشراء، وليس سلعة من السلع التي يصحّ فيها التبادل التجاري، وإنما جسد الإنسان بناءٌ بناه الله – تعالى – وحرّم المتاجرة فيه تحريما قاطعاً؛ مراعاة لكرامته الثابتة بقوله عز وجل – وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بِني آدَم- الإسراء: 70. فالقول بجواز بيع الأعضاء البشرية يجعل الإنسان كائناً مبتذلاً، ويجعل أعضاءه سلعة كباقي السلع التي تخضع لارتفاع الأسعار، وانخفاضها، وهو ما ينطوي على امتهان صريح، ومساسٍ واضحٍ بكرامة الآدمي المكرم شرعاً

فقد ورد في قرار للمجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي ما نصه: أما حكم أخذ العوض عن الدم، وبعبارة أخرى: بيع الدم، فقد رأي المجلس أنه لا يجوز؛ لأنه من المحرمات المنصوص عليها في القرآن الكريم مع الميتة، ولحم الخنزير، فلا يجوز بيعه وأخذ العوض عنه…. وأرى أن الحكم بالتحريم لا يقتصر على الدم بل يمتد لكافة أعضاء الجسد، لكونها – جميعها – أجزاء الجسد البشري المكرّم شرعاً، وإنما خُصَّ الدم بالذكر؛ لأن القرار صادر بخصوص بيان حكم نقله – تحديداً – وأخذ العوض عن ذلك، كما أن مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر قد انتهى في بيان له إلى أنه: أجمع أهل العلم على أنه لا يجوز للإنسان أن يبيع عضواً من أعضائه، أيِّاً كان هذا العضو؛ لأن أعضاء الإنسان ليست محلاً للبيع، وليست سلعة من السلع

وعلى غرار رأي جمهور الفقهاء، انتهت أغلب القوانين المنظمة لعمليات نقل وزراعة الأعضاء البشرية إلى عدم جواز بيع الأعضاء البشرية، بل ومَضَتْ بعض هذه القوانين إلى اعتبار القيام بذلك جريمة معاقباً عليها

فقد نص المشرع الليبي: في المادة التاسعة من اللائحة التنفيذية للقانون رقم  4  لسنة 1982 م  يُحظر أن تكون الأعضاء البشرية محل متاجرة … تحت أي ظرف من الظروف والنص صريح في حظْر أن يكون العضو البشري محلاً للبيع، أو الشراء

وفي مصر: فقد تضمن قانون تنظيم بنوك العيون ونقل القرنية رقم  103  لسنة النص على حظر أن تكون قرنيات العيون المأخوذة من الموتى محلاً للبيع والشراء

أما في تونس: فقد تضمن القانون رم  22  لسنة 1991 م مبدأ تحجير أخذ الأعضاء البشرية من جسم إنسان، أو من جثة ميت بمقابل مالي، أو بأي وجه من أوجه التعامل، وهو ما يعد تأكيداً من المشرع التونسي على مجانية التصرف، في العضو البشري وإخراجه من دائرة المعاملات المالية

أما المشرع الإماراتي: فقد ورد في القانون الاتحادي رقم  15  لسنة 1993 م في شأن تنظيم نقل وزرع الأعضاء في مادته السابعة على أنه: يحظر بيع وشراء الأعضاء بأية وسيلة كانت، أو تقاضي أي مقابل مادي عنه، ويحظر على الطبيب المتخصص إجراء العملية، عند علمه بذلك

أما في بريطانيا: فأن المشرع أصدر سنة 1989 م قانون زراعة الأعضاء البشرية ونص في المادة الثانية على تحريم كافة المعاملات التجارية في الأعضاء البشرية، سواء كان هذا أثناء الحياة، أو بعد الممات، ويمتد التحريم إلى كل عمل من شأنه تنفيذ واقعة البيع كالإعلانات ذات الصبغة التجارية، وأعمال الوساطة. ثم حدد المشرع في المادة الثالثة بعقوبة مخالفة ذلك

أما الحكومة الفيدرالية في أمريكا: سنة 1984 م في قانونها الوطني لغرس الأعضاء الذي جرّم بيعها، ونص على فرض عقوبة الحبس، أو غرامة على كل من يثبت قيامه بأي فعل يتعلق بالاتجار في الأعضاء البشرية داخل الولاية الواحدة، أو بين الولايات سواء الاتفاق قبل الوفاة، أم بعدها مع الأقارب، أو ممثل المتوفى

أما في فرنسا: فأن مجانية عمليات نقل وزراعة الأعضاء البشرية، كفلها القانون رقم: 1181  لسنة 1976 م الخاص بنقل وزرع الأعضاء، حيث ورد في المادة الثالثة ضرورة أن يكون التنازل عن أعضاء الجسم دون مقابل مالي. ثم القانون رقم  653  الصادر في سنة 1994 م بشأن احترام الجسد البشري ليؤكد المبدأ نفسه، وفي المادة  16 / 5  ورد أن جميع الاتفاقيات التي من شأنها إعطاء قيمة مادية لجسم الإنسان، ولعناصره أو نتاجه باطلة ليؤكد المشرع الفرنسي على تكريس مبدأ مجانية التعامل في الأعضاء، ونص على عقوبات جنائية صارمة

كل هذه الجهود وغيرها هي محاولات لمكافحة تلك التجارة التى حرمتها كل الأديان والقوانين

هذه التجارة التي تؤكد عبودية الانسان للانسان متنافية مع كل الأسس والمواثيق الأخلاقية، كل هذه الاتفاقيات والقوانين مازالت قاصرة في مكافحة هذه الظاهرة طالما وجد فقيراً يمكن استغلاله وغنيا قادرا على الشراء وطبيبا تناسى قيمة وقسمه وباع ذمته لسمساراً اختار من معاناة الناس مصدرا لثرائه

مؤتمر لشبونة للعناية بمتلقي زرع كلية فبراير 2006

مؤتمر دولي حول الرعاية بمتلقي زرع كلية الذي انعقد في لشبونة-البرتغال في الفترة من 2- 4 فبرابر 2006 تحت رعاية المؤسسة الوطنية للكلى وبالتعاون مع جمعية زرع الأعضاء وضم المشاركون في المؤتمر أكثر من 100 من الخبراء والقادة في زرع الكلية ، وهو ما يمثل أكثر من 40 بلدا من مختلف أنحاء العالم ، شاملا مشاركين من أفريقيا وآسيا وأستراليا وأوروبا وأمريكا الشمالية والجنوبية هدف المؤتمر الى تحديد المسائل الرئيسية ووضع توصيات لتحسين نتائج عمليات زرع الكلى في جميع أنحاء العالم

الاجتماع التشاوري الدولي الثاني لتنظيم زراعة الخلايا و الأنسجة البشرية جنيف– الصيف يونيو 2006

تم اجتماع في جنيف في شهر الصيف يونيو 2006 ضم عدد من العلماء و المنظمات الدولية و الأهلية من أجل دراسة التحديات التي تمثلها زراعة الخلايا و الأنسجة البشرية

المشاورات المفتوحة حول الخيارات الممكنة للتبرع بالأعضاء وزراعتها على مستوى الاتحاد الأوروبي

في شهر الصيف للعام 2006 تم دعوة جهات مختلفة لها وجهات نظراً مختلفة لغرض طرح الآراء و النقاش حول السياسات أو الخيارات الممكنة على مستوى الاتحاد الأوروبي بخصوص التبرع بالأعضاء البشرية وزراعتها وكان الغرض من كل هذه المشاورات هو حصر المشاكل حول هذا الموضوع وأيضا استخلاص الأفكار التمهيدية للإتحاد الأوروبي لغرض العمل بها على المستوى الأوروبي

الحملة الآسيوية ضد المتاجرة بالأعضاء

توصيات تايبي – يناير 2008

حول الممارسات غير الأخلاقية وغير العادلة المتعلقة بزراعة الأعضاء في آسيا من قبل المواطنين المحليين و من هم من مناطق أخرى، وتوصيات الحملة الآسيوية ضد تجارة الأعضاء تشير أساسا لتجارة الأعضاء البشرية وتسري كذلك حول تجارة الأنسجة و الخلايا البشرية

مؤتمر مدريد 23-25 مارس 2010

عقد مؤتمر بمدريد وتركز حول الاكتفاء الذاتي من الاعضاء لكل دولة او اقليم  واوصى المؤتمر الى ضرورة وضع خطط واستراتيجيات وطنية لدعم التبرع بالاعضاء من المتوفين
والاحياء وصولاً للاكتفاء الذاتي ولمحاربة ومكافحة والحد من تجارة وسياحة زراعة الاعضاء

المشاورة الثالثة لمنظمة الصحة العالمية عن التبرع بالاعضاء وزراعتها 25- مارس-2010

المشاورة الثالثة لمنظمة الصحة العالمية عن التبرع بالاعضاء وزراعتها بالعاصمة الاسبانية مدريد في المدة 23-24 مارس 2010 عن أخلاقيات زراعة الأعضاء، والتي جمعت قرابة 150 خبيراً دولياً في دعم التبرع بالأعضاء وزراعتها من مختلف أنحاء العالم لتبادل الخبرات ووجهات النظر حول موضوع أخلاقيات زراعة الأعضاء لزيادة الضوابط من أجل مكافحة تجارة زراعة الأعضاء ومحاسبة القائمين بها، والعمل على زيادة التبرع من الأحياء والمتوفين وحث دول العالم للوصول للاكتفاء الذاتي من الأعضاء وذلك للعمل بما جاء ببيان اسطنبول والأسس التوجيهية لمنظمة الصحة العالمية بخصوص أخلاقيات زراعة الأعضاء والإقلال من استغلال الأغنياء للفقراء وتوجه الاهتمام أيضاً لضرورة المتابعة الدقيقة والمحاسبة للوصول لأفضل النتائج في مجال زراعة الأعضاء. وصدر عنها بيان مدريد عن المسئولية الوطنية من اجل الاكتفاء الذاتي لحاجة المرضى مع اتباع المبادئ التوجيهية لمنظمة الصحة العالمية

الملتقى العالمي لقيادات التبرع بالاعضاء

خلال الفترة 10-13 مايو 2010 انعقد الملتقى العالمي لقيادات التبرع بالاعضاء وذلك في دلمار بكاليفورنيا وحضره جمع كبير من العاملين في برامج دعم التبرع بالاعضاء وعدد من الخبراء العالميين في التبرع بالاعضاء وزراعتها واخلاقيات هذه المهنة من العديد من دول العالم لمزيد دعم التبرع بالاعضاء ومحاربة التجارة