الجديد تحت الشمس* تاثير البشر على البئية*

(3)

تلوث المياه

أ. د.  أحتيوش فرج احتيوش

أليس عيباً ان نلوث ما جعل الله  منه كل شىء حى؟ أفلا نؤمنون؟ ألم نقل دائماً أن الماء هو عصب الحياة وأهم مكون من مكوناتها؟ هل هناك من لم يستفد من الماء؟ ألم نعي بعد انا خلقنا للاعمار وليس للافساد؟

المقدمة

الماء سائل شفاف عديم اللون والطعم والرائحة يتكون جزئه من ذرتين من الهيدروجين وذرة من الاكسجين، وتحتل المياه نسبة 71% من مساحة الكرة الارضية ويتواجد في المحيطات، البحار، البحيرات، الانهار وفي جوف الارض بما يسمى المياه الجوفية ويستخدم الانسان المياه للشرب، الطهي، سقي الحيوانات، الري، التبريد، توليد الطاقة الكهربائية، ولاغراض الصناعة، ويعتبر تلوث المياه احد أبرز مشكلات البيئة وأكثرها تعقيدا وأصعبها حلا سواء المياه الجوفية، مياه البحار، الأنهار والبحيرات، وينتج هذا التلوث من نفايات ومخلفات المصانع، وعن استعمال المواد الكيميائية ، مثل مبيدات الآفات والأسمدة الصناعية في الزراعة، كما ينتج عن نفايات مخلفات المنازل والمباني والمنشآت الأخرى

تعريف تلوث المياه

المقصود بتلوث الماء هو افساد نوعية مياه الانهار ومياه المصارف الزراعية  والبحار والمحيطات بالاضافة الى مياه الامطار والابار الجوفية مما يجعل هذه المياه غير صالحة للاستعمال

  ويتلوث الماء عن طريق المخلفات الانسانية والنباتية أو الحيوانية أو المعدنية أو الصناعية أو الزراعية أو الكيميائية التى تصب فى مصادر المياه (المسطحات المائية من بحار ومحيطات وانهار ومصارف زراعية)، كما تتلوث المياه الجوفية نتيجة لتسرب المواد الكيميائية وايضا مياه الصرف الصحى اليها بما فيها من بكتيريا واحياء دقيقة ولقد عرّفت منظمة الصحة العالمية تلوث المياه: بانه أى تغيير يطرأ على العناصر الداخلة فى تركيبه بطريقة مباشرة أو غير مباشرة بسبب نشاط الانسان، الامر الذى يجعل هذه المياه أقل صلاحية للاستعمالات الطبيعية المخصصة لها أو بعضها أو بعبارة أخرى عبارة عن: التغيرات التى تحدث فى خصائص الماء الطبيعية والبيولوجية والكيمائية مما يجعله غير صالح للشرب أو الاستعمالات المنزلية والصناعية والزراعية وغيرها

  مصادر تلوث الميـــاه 

أولا: التلوث الطبيعي : يكون من خلال انجراف بعض المواد والفضلات مع مياه الأمطار إلى الشواطئ

ثانياً: الصرف الصحي

تعتبر مياه المجاري واحدة من أخطر المشاكل في تلويث المياه في معظم دول العالم الثالث، لأن أغلب هذه الدول ليس لديها شبكة صرف صحي متكاملة، بل وفي بعض المدن الكبيرة لا توجد شبكة صرف صحي، أن استخدام البيارات في الأماكن التي لا تتوفر فيها شبكة صرف صحي له أضراره علي المياه، عن طريق التسرب والرشح من خزانات وقنوات وشبكات المجارى مما يسبب اختلاط المياه الصالحة للشرب مع مياه الصرف الصحي وبسبب قرب خزانات الصرف الصحي من خزانات المياه الصالحة  بسبب غياب شبكة الصرف الصحي وفي ظل الغياب الواضح للجهات الرقابية، إن اختلاط مياه الشرب بمياه الصرف الصحي تتسبب في ظهور البكتيريا البرازية التي تعتبر من المسببات الأساسية للتسممات الغذائية مما يجعل المخاطر الصحية ترتفع نسبتها وفقاً لنسبة وجود هذه البكتيريا في المياه، حيث إنها تسبب في حدوث مشكلات وعوارض صحية من أبرزها الإسهال والمغص واضطرابات في الجهاز الهضمي، وتحتوي مياه المجاري علي كمية كبيرة من المركبات العضوية وأعداد رهيبة من الكائنات الحية الدقيقة الهوائية واللاهوائية وتؤثر هذه الكائنات في المركبات العضوية والغير عضوية مسببة نقصا في الأوكسجين وإذا ألقيت في البحر فقد تختنق الكائنات التي تعيش في البحر وقد تموت، وعند موت الكائنات البحرية تبدأ البكتريا أو الكائنات الدقيقة التي تعمل لاهوئيا بتحليلها محدثة تعفن وفسادا أخر يضاف إلي سابقه

وتلجأ بعض الدول لإقامة شبكات الصرف الصحي من المنازل ولكن يتم تجميعها لتصب في الانهار او الاودية  او ترمي في البحر فكل مدينة او فرية حسب موقعها ووجود الانهار او الاودية التي تعبرها او قد تكون مشاطئة للبحر

وتتكون مياه الصرف الصحي من المياه المستخدمة في المنازل سواء في الحمامات أو المطابخ وكذلك المياه المستخدمة في بعض الورش والمصانع الصغيرة ومحطات الوقود التي تقع داخل المدينة، وتحتوي مياه الصرف الصحي علي نسبة عالية من الماء تزيد عن 90%  والباقي مواد  صلبة علي هيئة مواد غروية وعالقة وذائبة، مثل المركبات الكربوهيدرات: وتشمل السكريات والنشا والسليلوز وألاحماض العضوية: مثل حمض الفورميك، بروبونيك وغيره، وبعض أملاح ألاحماض العضوية: مثل اكسالات الكالسيوم، والدهون والشحوم، والمركبات العضوية النتروجية وتشمل البروتينات، والأصباغ والأملاح المعدنية، ومواد أخري وتشمل الجلوكوزيدات وغيرها

معالجة مياه الصرف الصحي

المرحلة التمهيدية: وتشمل

أ‌- المصافي لحجز المواد الملوثة الكبيرة

ب‌- أحواض حجز الرمل والأتربة والمواد غير العضوية والمعادن وغيرها

المعالجة الابتدائية: مرحلة تهيئة لمرحلة المعالجة البيولوجية وهي عبارة عن ترسيب المواد العضوية  وغير العضوية فيزيائياً و كيميائياً

المعالجة البيولوجية: وتتم فيها أكسدة المواد العضوية من خلال نظامين

أ‌- المرشحات البيولوجية

ب‌- عملية الحمأة المنشطة

وتعتمد كليهما على تقليب الماء حتى يتم تأكسد المواد العضوية من خلال البكتريا الموجودة في تلك الأحواض

الترسيب النهائي

ويتم فيها ترسيب ما يخرج من أحواض المعالجة البيولوجية وخاصة أيضا كتل البكتريا والتي قد تعاد إلى أحواض المعالجة البيولوجية مرة أخرى

معالجة المخلفات السائلة بالكلور

وهي لقتل البكتريا التي قد تخرج مع الناتج النهائي وغيرها من الكائنات الدقيقة وهذا ما يسمى بالتعقيم

وتستخدم المياه المعالجة في عمليات الري للأراضي الزراعية والاحسن للدايق والمنتزهات ويجب عدم السماع بالرعي في العشبيات التي تروى بالمياه المعالجة، على أن تحتوي على مواصفات خاصة أخرى من نسب المركبات والأملاح فيها

ثالثا: الصرف الصناعي

  تعتبر مخلفات المصانع من اكبر مصادر تلويث مياه الانهار والبحار والمحيطات وتحتوى هذه المخلفات على الكثير من المواد الكيميائية السامة والتى يتم تصريفها الى المسطحات المائية مثل الانهار والبحار أو المصارف الزراعية أو مجارى الصرف الصحى، او بطريق التلوث الحراري الذي يوجد حيثما وجدت محطات توليد الطاقة الكهربائية والمصانع التي تحتاج إلى التبريد و غيرها، و يكون تأثير وجود هذا المخلفات الصناعية الى جانب ارتفاع درجة الحرارة على النظام البيئي في المنطقة من خلال القضاء على النباتات والحيوانات من خلال تغير الخواص الطبيعية للماء حيث الماء الدافئ لا يحتفظ بنفس كمية الغازات التي تحتويه المياه الباردة والتي منها الأكسجين ومع ارتفاع درجات الحرارة تتأثر جميع  النشاطات الحيوية في الكائنات الحية أيضا يؤدي ارتفاع درجات الحرارة إلى تغيير التوازن الحيوي في المياه حيث تتكاثر الكائنات الحية الحيوانية والنباتية والتي تفضل المياه الحارة على حساب الكائنات الحية التي تفضل المياه المعتدلة وبالتالي تقل الكائنات الحية التي تعتمد على الكائنات السابقة، كذلك يؤدي ارتفاع الحرارة في المنطقة إلى هجرة الكائنات الحية وبالتالي يحدث اختلال في التوازن الحيوي في المنطقة، ويعتمد ارتفاع درجة الحرارة وانواع المواد الكيميائية المختلفة على نوع الصناعات القائمة كما وتعتمد على نوع المعالجة التى تجرى فى كل مصنع ولكن تشترك اغلب المصانع فى القائها الكثير من المواد مثل الأحماض والقواعد والمنظفات الصناعية والأصباغ وبعض مركبات الفوسفور والمعادن الثقيلة السامة مثل الرصاص والزئبق مما يتسبب عنها تلوثا شديدا للمياه التى تلقى فيها، خاصة في غياب التشريعات والرقابة التي تقرض الصناعة النظيفة وتكبح جماح التلوث

رابعا: الأسمدة الكيماوية الزراعية

اسرف الانسان فى استخدام الاسمدة والمخصبات الزراعية وخاصة الأسمدة النتروجينية والفوسفاتية واضافتها الى التربة الزراعية بهدف زيادة الانتاج الزراعى دون الألتزام بمعدلات هذه الاسمدة والتى لا يستفيد النبات بأى كميات زائدة منها، لذا فان هذه الكميات الزائدة عن حاجته من الاسمدة الازوتية تذوب فى مياه الرى ومياه الصرف الزراعى ويذهب جزء كبير منها الى المياه السطحية والمياه الجوفية وتكمن خطورة المخصبات الزراعية في أنها عندما تصل إلى المياه الجوفية تؤدي إلى تلويثها بالإضافة إلى انتقالها إلى المسطحات المائية من خلال الصرف أو السيول، وزيادة تركيزها في المصطحات المائية يسبب زيادة مفرطة في نمو الطحالب والنباتات المائية مما يؤدي لزيادة في استهلاك الاوكسجين الذي يسبب ضرراً للكائنات الحية الاخرى قد تؤدي لهلاكها ومن المخصبات الزراعية نذكر مايلي على سبيل المثال لا الحصر

مركبات الفسفور: تعتبر من المركبات السامة للإنسان والحيوان وقد تؤدي في بعض البحيرات إلى ما يعرف باضطراد النمو البيولوجي فعندما تنساب كميات كبيرة من المركبات الفوسفاتية إلى أنظمة المياه حيث تعمل على تحفيزالنمو الزائد للطحالب، اي زيادة في نمو الطحالب وتكاثرها، إلى حد لا تستطيع الحيوانات الصغيرة وغيرها في البحيرة استهلاك هذه الكميات من الطحالب، ما يجعل قدر كبير من هذه الطحالب يموت ويرسب في قاع البحيرة، ليتم تحلله هناك

ويتطلب تحلل بقايا الطحالب المترسبة في قاع البحيرة نسبة عالية من الأكسجين المذاب في الماء، ويتم هذه الاستهلاك الزائد من الأكسجين المذاب في الماء على حساب احتياجات الحيوانات المائية في البحيرة، الامر الذي يجبر هذه الحيوانات للهجرة من البحيرة التي تدنت فيها نسبة الأكسجين المذاب

وكلما اختفت أوهاجرت الحيوانات من البحيرة، ازداد نمو وتكاثر الطحالب، بسبب عدم وجود من يستهلكها. وبهذه الطريقة يتسارع تكاثر الطحالب في البحيرة وبالتالي تزيد هجرة الحيوانات منها، ما يسبب انقطاعاً في السلسلة الغذائية لنظام البحيرة. ويعرف هذا الخلل في النظام البحيري علمياً، باسم اضطراد النمو البيولوجي

مركبات النترات: تؤدي إلى تحويل مياه الشرب إلى مياه غير صالحة وتؤدي إلى اضطراد النمو البيولوجي كذلك، كما تكمن مشكلة النترات في تحولها إلى ايون نتريت والذي يؤدي إلى تسمم الدم وجعله غير قادر على القيام بوظيفته الرئيسية والخاصة بنقل الأكسجين

خامسا: المبيدات الكيماوية

المبيدات هي كل مادة كيميائية  تستعمل لمقاومة الآفات الحشرية أو الفطرية أو العشبية، ولقد ادى التوسع فى استخدام هذه المبيدات بصورة مكثفة فى الاغراض الزراعية والصحية الى تلوث المسطحات المائية بالمبيدات العضوية اما مباشرة عن طريق القائها فى المياه أو بطريق غير مباشر مع مياه الصرف الزراعى والصحى والصناعى التى تصب بهذه المسطحات كما تلوث مياه الترع والسواقي والقنوات التي تغسل فيها معدات الرش وآلاته كما ويتسرب جزء من هذه المبيدات الى المياه الجوفية، ويؤدي ذلك إلى قتل الأسماك والأحياء المائية، وأيضاً نفوق المواشي والأنعام التي تشرب من المياه الملوثة بهذه المبيدات، مع احتمال وصول المبيدات الحشرية عن طريق الغذاء و الخضار، وقد تصل الى المسطحات المائية  فقد سجل وجود مادة الدي دي تي وبعض المبيدات الحشرية الاخرى في أنسجة الكائنات البحرية مثل الكبد بسبب التراكم كما أدى تأثير هذه المبيدات على الاضرار بالطحالب الخضراء وقلت أعدادها، كما وجد أن البناء الضوئي يتأثر معدله بتراكيز قليلة جداً من المبيدات، كما وجد إنها تؤدي إلى اضطرابات في عملية التمثيل الغذائي

سادسا: التلوث الإشعاعي

يعتبر من اشد أنواع الملوثات وتصل المواد المشعة إلى الماء عن طريق التسرب الإشعاعي نتيجة التجارب الذرية ومن المفاعلات  النووية، والمحطات الذرية أو عن طريق التخلص من هذه النفايات، في البحار والمحيطات والأنهار، وفي الغالب لا يُحدث هذا التلوث أي تغيير في صفات الماء الطبيعية، مما يجعله  أكثر الأنواع خطورة، حيث تمتصه الكائنات الموجودة في هذه المياه، في غالب الأحوال، وتتراكم في أنسجة الطافيات وبالتالي تصل إلى قمة الهرم الغذائي، ثم تنتقل إلى الإنسان، أثناء تناول هذه الأحياء، فتحدث  فيه العديد من التأثيرات الخطيرة، منها الخلل والتحولات التي تحدث في الجينات الوراثية

سابعا: الطحالب

مشكلة نمو الطحالب والنباتات المائية التي تتكاثر تكاثرا يؤدي إلى تغطية سطح الماء،ويترتب على هذا إفساد الجمال الطبيعي للأنهار والبحيرات وانعدام الاستمتاع بها،بالإضافة إلى عرقلة الملاحة والري وتوليد الطاقة الكهربائية،ومن المشكلات التي تنجم عن تكاثر الطحالب المائية نقصان الأكسجين الذائب في الماء بسبب تكاثر المكروبات على الطحالب واستنفادها للأكسجين،وهذا يؤدي إلى هلاك الأسماك والكائنات المائية الأخرى

ثامنا: النفط ومشتقاته

يعتبر تلوث المياه الجوفية، الاودية، الانهار، البحيرات، البحار والمحيطات بالنفط ومشتقاته من الظواهر الحديثة ومن أسبابه

أ- حوادث الناقلات و الحوادث البحرية  مثل ” حادثة الناقلة أكسون فالديز ” في ألاسكا و تسرب النفط منها والذي بلغ 40 الف طن من النفط وانتشر على مساحة 1500 كم أمام شواطئ المنطقة

ب- انفجار أبار النفط  في عام 1977 انفجر بئر نفط في بحر الشمال أدى إلى تلويث المنطقة ب25 الف طن من النفط

ج- التسرب من الآبار الساحلية مثل ما حدث في حرب الخليج

د- التنقيب في البحر

ه- النفايات و مخلفات السفن التي تلقى في البحر بعد غسيل الحاويات

و- مصافي النفط ومخلفاتها الساحلية، مثل الحادث من 50 مصفاة على ساحل البحر الأبيض المتوسط بحيث يقدر ما يتسرب حوالي 20 الف طن سنوياً

ي- التسرب الذي يحدث من انابيب النقل بين الابار والخزانات والمصافي ومستودعات المنتجات

تأثير النفط

نظراً لخفة الزيت و النفط فانه يشكل طبقة رقيقة فوق سطح الماء وبالتالي يكون عازل للغازات والإضاءة بالإضافة إلى تركم كميات من العناصر الثقيلة الموجودة في النفط في مياه البحر مثل الرصاص والزئبق والكادميوم وتكمن المشكلة في ان الكائنات البحرية تتغذي على هذه العناصر مما يؤدي إلى تراكمها في الأنسجة مما يؤدي إلى تعطيل الدور الوظيفي لهذه الأنسجة و من ثم موت الكائن البحري

تاسعاً: المعادن الثقيلة

تعتبر المعادن الثقيلة، مثل الزئبق والرصاص والزرنيخ والكاد ميوم والسيلنيوم من اخطر المواد التي تلوث التربة والماء، ومن أهم مصادر هذا التلوث مخلفات ونفايات المصانع وصهر المعادن واحتراق الفحم وعوادم السيارات ومبيدات الآفات التي تحتوي على عنصر الزرنيخ

 الزئبق -1

يعتبر الزئبق من المعادن التي قد تختلط مركباته بالتربة والماء بسبب التخلص من نفايات ومخلفات المصانع ويسبب التلوث بمركبات الزئبق الى اصابة الأنسان باضطرابات في الجهاز العصبي المركزي يترتب عليها حدوث اعراض مثل: الأرق الأكتئاب النفسي والنسيان والتهاب اللثه والكليه

2- الكادميوم

يدخل عنصر الكادميوم في عده صناعات، مثل صناعات البلاستيك والبطاريات، كما يختلط بالمعادن الخام، مثل الزنك والنحاس والرصاص، ولذلك فان الكاموديوم يصل الى التربة والماء القريبة من المصانع التي تصهر فيها المعادن

3- الرصاص

من أهم مصادر تلوث التربة والماء بالرصاص المصانع التي تنتج البطاريات، كما يحدث هذا التلوث بسبب خروج عوادم السيارات في الطرق السريعه حيث تلوث التربه ومصادر المياه المجاوره لهذه الطرق ويؤدي تلوث المحاصيل الزراعية ومياه الشرب بالرصاص الى اصابة الأنسان بامراض في الجهاز العصبي والهضمي والكليه وامراض الدم

4- الزرنيخ

تتلوث التربه ومصادر الماء بالزرنيخ في الأماكن القريبة من مصانع صهر المعادن مثل النحاس والرصاص والزنك، ويعتبر احتراق الفحم واستعمال مبيدات الأفات التي تحتوي على عنصر الزرنيخ من اهم مصادر تلوث التربه والماء بالزرنيخ، وتسبب في الم ووهن العضلات واصابات جلديه وامراض الجهاز الهضمي والكبد الكليه والاعصاب

عاشراً: المركبات غير عضوية

تعتبر المركبات غير العضوية مثل النترات والفوسفات والفلورايد، من اهم المواد التي تلوث التربة والماء

مركبات النترات والنيتريت

تلوث هذه المركبات التربة والماء على اثر استعمال الاسمدة الصناعية ، وبسبب اختلاط التربة والماء بفضلات الحيوانات والدواجن، وبسبب تناول الانسان للماء او الاطعمة الملوثة بالنتربت

ارتفاع الهيموجلوبين المؤكسد في الدم الذي يؤدي الى عدم قدرة الهيموجلوبين على توصيل الاكسجين لانسجة الجسم، ولقد اصاب عدد من الاطفال في الولايات المتحدة الامريكية عام 1944م بهذا المرض على اثر شرب مياه ابار ملوثة بمركبات النترات، ومن اخطراثار مركبات النيتريت انها تتفاعل مع المواد الامينية الموجودة في الطعام لتتحول الى مادة سامة يطلق عليها اسم نيتروزايمن وتسبب هذه المادة اصابات في الكبد والرئة والجهاز العصبي، كما تعتبر من المواد المسببة لحدوث السرطان وتشوهات الاجنة

مركبات الفوسفات

تتلوث التربة والماء بمركبات الفوسفات على اثر استعمال الاسمدة الصناعية التي تحتوي على هذه المركبات في الاغراض الزراعية، ومن مصادر هذه التلوث ايضا المنظفات التي تحتوي على مركبات الفوسفات وتختلط بالتربة والماء عن طريق معالجة مياه المجاري، ومن العوامل التي تؤدي الى ارتفاع نسبة الفوسفات في الماء تحلل المواد النباتية وفضلات الحيوانات، وينجم عن ارتفاع نسبة الفوسفات في البحيرات والبرك زيادة فنمو الطحالب على سطح الماء مما يؤثر في صفو الماء ونقائه ويؤدي الى تلوث الشواطىئ. وبسبب ثحلل هذه الطحالب استنفاد الاكسجين في اعماق المياه، وفي الماء القريب من الشواطىئ، وهذا يؤثر تاثيرا سلبيا في الكائنات المائية وفي استعمال البحيرات في الاغراض الترفيهية

مركبات الفلورايد

حينما ترتفع نسبة مركبات الفلورايد في مياه الشرب فانها تؤدي الى اصابة الانسان بتبقع الاسنان واصابات العضام، ولذلك ينبغي الا نتجاوز نسبة الفلورايد في ماء الشرب الحد المسموح به لمنع تسوس الاسنان، حيث يترتب على شرب الماء الذي يحتوي على نسبه تتراوح بين 0.8-1.6 حجم لكل لتر لمده طويلة حدوث اصابات الاسنان والهيكل العضمي

الاسبستوس

يدخل الاسبستوس في صناعات بلاط الارضيات والورق والدهانات كما يستخدم في صناعات البلاستيك والنسيج، ويسبب استعمال الاسبستوس في هذه الصناعات ارتفاع نسبته في الهواء والماء في المناطق الصناعية، وتجدر الاشارة الى ان ماء الشرب بالولايات المتحدة الامريكية قد تلوث بالياف الاسبستوس بسبب استعمال هذه المادة في انابيب المياه، وبسبب التلوث البيئي بمخلفات المصانع واذا كان استنشاق الهواء الملوث بالاسبستوس يسبب الاصابة بامراض الجهاز التنفسي ، فان تلوث الماء والغذاء به يساعد على ارتفاع نسبة الاصابة بسرطان المرئ والمعدة والبنكرياس والجهاز العظمي

الحادي عشر: بعض التغيرات الكونية

  ا. تغير المناخ

التغير المناخي هو اختلال في الظروف المناخية المعتادة كالحرارة وأنماط الرياح والمتساقطات التي تميز كل منطقة على الأرض،وتؤدي وتيرة وحجم التغيرات المناخية الشاملة على المدى الطويل إلى تأثيرات هائلة على الأنظمة الحيوية الطبيعية

مفعول الدفيئة

مفعول الدفيئة هو ظاهرة يحبس فيها الغلاف الجوي بعضا من طاقة الشمس لتدفئة الكرة الأرضية والحفاظ على اعتدال المناخ، ويشكل ثاني أكسيد الكربون احد أهم الغازات التي تساهم في مضاعفة هذه الظاهرة لإنتاجه أثناء حرق الفحم والنفط والغاز الطبيعي في مصانع الطاقة والسيارات والمصانع وغيرها، إضافة إلى إزالة الغابات بشكل واسع، غاز الدفيئة المؤثر الآخر هو الميثان المنبعث من مزارع الأرز وتربية البقر ومطامر النفايات وأشغال المناجم وأنابيب الغاز واكاسيد النيتروجين من الأسمدة وغيرها من الكيميائيات، أما الكلوروفلوروهيدروكربونات المسؤولة عن تآكل طبقة الأوزون فتساهم أيضا في هذه المشكلة بسبب حبسها للحرارة

أسباب التغير المناخي

التغير المناخي يحصل بسبب رفع النشاط البشري لنسب غازات الدفيئة في الغلاف الجوي الذي بات يحبس المزيد من الحرارة، فكلما اتبعت المجتمعات البشرية أنماط حياة أكثر تعقيدا واعتمادا على الآلات احتاجت إلى مزيد من الطاقة، وارتفاع الطلب على الطاقة يعني حرق المزيد من الوقود الاحفوري النفط، الغاز والفحم وبالتالي رفع نسب الغازات الحابسة للحرارة في الغلاف الجوي، بذلك ساهم البشر في تضخيم قدرة مفعول الدفيئة الطبيعي على حبس الحرارة، مفعول الدفيئة المضخم هذا هو ما يدعو إلى القلق، فهو كفيل بان يرفع حرارة الكوكب بسرعة لا سابقة لها في تاريخ البشرية

ب. تدمير طبقة الأوزون

الاوزون غاز سام يتكون الجزيء منه من ثلاثة ذرات من الاكسجين، ويوجد الاوزون في طبقتي الجو السفلي الترابوسفير والوسطى الاستراتوسفير، ويتكون الاوزون في طبقات الجو القريبه من سطح الارض نتيجة التفاعلات الكيميائيه الضوئيه بين الملوثات المنبعثه من وسائل النقل، خاصه بين اكاسيد النيتروجين والهيدروكدربونات، عندما يتكون الضباب الدخاني، وفي هذه الحاله يعتبر الاوزون من الملوثات الخطره على صحة الانسان والاحياء الاخرى خاصه النباتات، اما في طبقات الجو الاعلى الاستراتوسفير فيتكون الاوزون من التفاعلات الطبيعيه بين جزيئات الاكسجين وذراته التي تنتج من انشطارهذه الجزيئات بفعل الاشعه فوق البنفسجيه وفي نفس الوقت تتفكك جزيئات الاوزون الى جزيئات وذرات من الاكسجين بامتصاص الاشعه فوق البنفسجيه ذات الموجة الاطول والتي تعرف باسم الاشعه فوق البنفسجيه ب وهذه التفاعلات المستمره توجد في حالة توازن، اي ان الاوزون يتكون ويتفتت بفعل الاشعه فوق البنفسجيه بصوره طبيعيه متوازنه تحافظ على تركيزه في طبقات الجو العليا على ارتفاع بين 25 و 40 كيلو متر فيما يعرف بطبقة الاوزون وفيها لا يتعدى متوسط تركيز الاوزون اكثر من عشرة اجزاء في المليون من حجم الهواء، وتعد طبقة الاوزون ضروريه لحماية الحياه على سطح الارض فهي تعمل كمرشح طبيعي يمتص الاشعه فوق البنفسجيه  ب التي تدمر الكثير من اشكال الحياه و تلحق اضرارا بالغه بصحة الانسان

ومع بداية سبعينيات القرن الماضي بدأ الاهتمام بتأثير بعض المركبات الكيميائيه المنبعثه من نشاطات الانسان على طبقه الاوزون، فقد وجد ان اكاسيد النيتروجين تقوم بدور حافز يسرع من تفتت جزيئات الاوزون وبذا يخل من التوازن الطبيعي، وفي عام 1974 وجد ايضا ان عددا من مركبات الكلوروفلوروكربون، بعضها معروف صناعيا باسم الفريون، تقوم بنفس الدور ولكن بقوه اكبر وتؤدي الى سرعة تفتت جزيئات الاوزون، ونظرا لزيادة انتاج هذه المركبات واستخدامها كمواد مذيبه وفي صناعة الايروصولات بخاخات المركبات المختلفه وكذلك كمواد سائله في معدات التبريد وتكييف الهواء … الخ، بدا القلق من ان تزايد انبعاث هذه المركبات في الهواء وصعودها الى طبقات الجو العليا الذي سوف يؤدي الى تآكل شديد في طبقة الاوزون، بالاضافه الى هذه المركبات وجد ان مركبات الهالون التي تستخدم في اطفاء الحرائق ورابع كلوريد الكربون وغيرها من مركبات الكلور والبروم لها ايضا تاثير تحفيزي في تدمير جزيئات الاوزون

وبالاضافه الى هذا هناك جدل حول دور العوادم الناتجه من الطائرات، التي تطير على ارتفاعات كبيره اي على مقربه من طبقة الاستراتوسفير والتي تحتوي على كميات كبيره من اكاسيد النيتروجين التي تقوم بدور حافز في تدمير جزيئات الاوزون

بالرغم من التقدم العلمي الكبير في وسائل قياس الكميات الشحيحه من غاز الاوزون ما زال هناك تضارب واضح في نتائج الدراسات المختلفه المتعلقه بنقص الاوزون في طبقات الجو العليا، فقد اوضحت بعض الدراسات التي اجريت على نتائج الرصد في الفتره من 1970 الى 1990 انخفاض عمود الاوزون بحوالي 1.7-3% سنويا في نصف الكرة الشمالي بين خطي عرض 30-64 شمالا، ولكن الدراسات الحديثة التي قامت بها وكالة الفضاء الامريكيه اوضحت ان عمود الاوزون يتناقص بحوالي 0.26% سنويا بين خطي عرض 65 شمالا و 65 جنوبا، ومؤخرا اوضحت عدة دراسات ان عملية قياس الاوزون يشوبها العديد من الاخطاء بسبب تداخل غازات اخرى-مثل اكاسيد الكبريت في عمليات القياس وبذا وضعت علامات استفهام كبيره امام النتائج التي تقول ان عمود الاوزون قد تناقص على مستوى العالم

ومن ناحية اخرى اظهرت عمليات رصد الاوزون في طبقات الجو العليا فوق القطب الجنوبي نقصا كبيرا في مستويات الاوزون، وقد وصف هذا النقص الذي اكتشف عام 1984 بأنه ثقب في طبقة الاوزون، ولقد بينت الدراسات ان متوسط النقص في عمود الاوزون يتراوح بين 30-40% على ارتفاع 15-20 كيلومتر فوق القطب الجنوبي، وقد تصل نسبة نقص الاوزون في بعض الارتفاعات الى 95% . واوضحت الدراسات ان هذا النقص في عمود الاوزون يحدث في فصل الربيع سبتمبر-اكتوبر ويتلاشى في الصيف يناير- فبراير، ومن جهه اخرى اوضحت القياسات التي قامت بها مركبة الفضاء الروسيه ميتيور-3 ان مساحة ثقب الاوزون قد وصلت الى حوالي 24 مليون كيلومتر مربع فوق القطب الجنوبي عام 1994. ويعزو البعض هذا الاتساع الى الظروف الجويه فوق القطب الجنوبي بسبب ازدياد البروده والى ثورة بركان بيناتوبو عام 1991 في الفلبين والتي دفعت بكميات كبيره من الرماد واكاسيد الكبريت الى طبقات الجو العليا، وهناك نظريات مختلفه لتفسير تكون ثقب الاوزون، بعضها يؤكد انها ظاهره جيوفيزيقيه طبيعيه بالدرجه الاولى لان الثقب يتكون في فصل الربيع ويتلاشى في الصيف، والبعض الاخر يؤكد انها نتيجة للتفاعل مع المركبات الكيميائيه المحتويه على الكلور والبروم، وان التفاعلات تحدث في الشتاء بسبب البروده الشديده ومع حلول فصل الربيع يتضح نقص الاوزون ويظهر ثقب الاوزون

آثار تآكل طبقة الاوزون على البيئه

يؤدي انخفاض 1% في طبقة الاوزون الى زيادة الاشعه فوق البنفسجيه-ب التي تصل الى سطح الارض بنسبة 2%. وقد اثبتت الدراسات ان التعرض لمزيد من الاشعه فوق البنفسجيه يؤدي الى حدوث خلل في جهاز المناعة في جسم الانسان مما يزيد من حدوث واشتداد الاصابه بالامراض المعديه المختلفه كما يمكن ان تؤدي الزياده في مستويات الاشعه فوق البنفسجيه الى زيادة الاضرار التي تلحق بالعيون، وقد يؤدي هذا الى زيادة عدد الاشخاص المصابين بالعمى بنحو 100000 شخص في السنه على مستوى العالم، وبالاضافه الى ذلك يتوقع ان يؤدي كل انخفاض بنسبة 1% في الاوزون الى ارتفاع في حالات الاصابه بسرطان الجلد يقدر بحوالي 3%  اي زياده تقدر ب 50000 حاله كل عام على مستوى العالم

من جهه اخرى اثبتت التجارب المعمليه ان الزياده في مستويات الاشعه فوق البنفسجيه لها تأثيرات ضاره على عدد كبير من النباتات ومن بينها بعض المحاصيل مثل الخضراوات وفول الصويا والقطن، وقد ينطوي هذا على آثار خطيره لانتاج الاغذيه في المناطق التي تعاني بالفعل نقصا في مواردها الغذائيه

ج. الأمطار الحمضية

تتفاعل اكاسيد الكبريت والنتروجين المنبعثه من مصادر مختلفه مع بخار الماء في الجو لتتحول الى احماض ومركبات حمضيه ذائبه تبقى معلقه في الهواء حتى تتساقط مع مياه الامطار مكونه ما يعرف بالامطار الحامضيه، وفي بعض المناطق التي لا تسقط فيها الامطار تلتصق هذه المركبات الحامضيه على سطح الاتربه العالقه في الهواء وتتساقط معها فيما يعرف بالترسيب الحامضي الجاف، واحيانا يطلق تعبير “الترسيب الحامضي” على كل من الامطار الحامضيه وعلى الترسيب الجاف، ونظرا لان ملوثات الهواء قد تنتقل بفعل الرياح الى مسافات بعيده وقد تعبر الحدود الوطنيه الى دول اخرى، اصبحت ظاهرة الامطار الحامضيه ظاهره بيئيه اقليميه ودوليه وقد ثبت من رصد كيمياء الامطار في مناطق واسعه من امريكا الشماليه واوروبا ان حامضيتها تصل الى حوالي 10 اضعاف المستوى العادي

والتفاعلات التي تحدث في الهواء لتكوين الامطار الحامضيه غير مفهومه بالكامل، وبعض هذه التفاعلات لا تقتصر فقط على اكاسيد الكبريت والنيتروجين وانما تحدث ايضا عملية غسيل لملوثات اخرى مختلفه في مياه الامطار ولهذه الامطار الحامضيه آثارسيئه فلقد تأثرت البحيرات في اجزاء من العالم بالامطار الحامضيه بدرجات متفاوته وفقدت بحيرات كثيره مواردها السمكيه، اما جزئيا او كليا، كما تسببت الامطار الحامضيه في اذابة بعض الفلزات والمركبات من رواسب البحيرات مما ادى الى ارتفاع نسبتها في المياه واضرارها بنوعية المياه والاحياء المائيه، وقد ادت الامطار الحامضيه وملوثات الهواء الاخرى الى تدهور حالة الغابات والمزارع والمراعي وتمتد الآثارالضاره للامطار الحمضيه الى المدن ، ويمكن مشاهدة هذه الآثارفي كثير من العواصم الاوروبيه

تأثير الامطار الحامضية

يساهم المطر الحامضي في تدمير الغابات الذي له تأثير في النظام البيئي، فمن الملاحظ أن إنتاج الغابات يشكل نحو 15% من الإنتاج الكلي للمادة العضوية على سطح الأرض، ويكفي ان نتذكر ان كمية الاخشاب التي يستعملها الإنسان في العالم تزيد عن 2.4 مليار طن في السنة، كما أن بعض انواع الغابات المزروعة في واحد كم2 تطلق 1300 طن من الأكسجين، وتمتص نحو 1640 طنا من ثاني أكسيد الكربون خلال فصل النمو الواحد. كذلك تؤثر الأمطار الحامضية في النباتات الاقتصادية ذات المحاصيل الموسمية وفي الغابات الصنوبرية، فهي تجرد الأشجار من اوراقها، وتحدث خللا في التوازن الشاردي في التربة، وبالتالي تجعل الامتصاص يضطرب في الجذور، والنتيجة تؤدي لحدوث خسارة كبيرة في المحاصيل وعلى سبيل المثال: فقد بلغت نسبة الاضرار في الاوراق بصورة ملحوظة في احراجها 34% في السبعينات وازدادت إلى 50% عام 1985، وفي السويد وصلت الأضرار إلى 30% في احراجها، وتشير التقارير إلى ان 14% من جميع اراضي الاحراج الأوروبية قد اصابها الضرر نتيجة الأمطار الحمضية، إضافة إلى ان معظم الغابات في شرقي الولايات المتحدة الاميركية، تتأثر بالأمطار الحمضية، لدرجة ان اطلق عـلى هذه الحالة اسم فالدشترين وتعني موت الغابة، علما بان أكثر الاشجار تأثرا بالأمطار الحمضية هي الصنوبريات في المرتفعات الشاهقة، نظرا لسقوط اوراقها قبل اوانها مما يفقد الاخشاب جودتها، وبذلك تؤدي إلى خسارة اقتصادية في تدمير الغابات وتدهورها

كذلك تبين التقارير ان التربة في مناطق أوروبا، اخذت تتأثر بالحموضة، مما يؤدي إلى اضرار بالغة من انخفاض نشاط البكتيريا المثبتة للنيتروجين مثلا وانخفاض معدل تفكك الاداة العضوية، مما ادى إلى سماكة طبقة البقايا النباتية إلى الحد الذي أصبحت فيه تعوق نفاذ الماء إلى داخل التربة والى عدم تمكن البذور من الانبات، وقد ادت هذه التأثيرات إلى انخفاض إنتاجية الغابات

وقد يلاحظ التأثير المباشر للأمطار الحمضية في الحيوانات، كما لوحظ موت القشريات والاسماك الصغيرة في البحيرات المتحمضة، نظرا لتشكل مركبات سامة بتأثير الاحماض، وتدخل الأمطار الحامضية في نسيج النباتات والبلانكتون- العوالق النباتية- نباتات وحيدة الخلية عائمة، وعندما تتناولها القشريات والاسماك الصغيرة، تتركز المركبات السامة في انسجتها بنسبة أكبر، وهكذا تتركز المواد السامة في المستهلكات الثانوية والثالثية حتى تصبح قاتلة في السلسلة الغذائية، ولابد من الإشارة إلى ان النظام البيئي لا يستقيم إذ ا حدث خلل في عناصره المنتجة أو المستهلكة أو المفككة وبالنتيجة يؤدي موت الغابات إلى موت الكثير من الحيوانات الصغيرة، وهجرة الكبيرة منها وهكذا

والكثير من الضباب الدخاني يتشكل في المدن الكبيرة، وهو يحتوي على احماض، حيث يبقى معلقا في الجو عدة أيام، وذلك عندما تتعرض الملوثات الناتجة عن وسائل النقل بصورة فادحة إلى الأشعة فوق البنفسجية الآتية من الشمس، فيحدث بين مكوناتها تفاعلات كيميائية، تؤدي إلى تكوين الضباب الدخاني الذي يخيم على المدن وخاصة في ساعات الصباح الأولى، والأخطر في ذلك، هو غازي ثاني أكسيد النيتروجين، لأنه يشكل المفتاح الذي يدخل في سلسلة التفاعلات الكيميائية الضوئية التي ينتج عنها الضباب الدخاني وبالتالي نكون أمام مركبات عديدة لها تأثيرات ضارة على الإنسان إذ تسبب احتقان الأغشية المخاطية وتهيجها والسعال والاختناق وتلف الأنسجة

ويمكن أن تحدث الأمطار الحمضية أيضا أضرار ببعض أنواع البنايات والآثار التاريخية والتماثيل، هذا يحدث عندما يتفاعل حمض الكبريتيك في تلك الأمطار مع مركبات الكالسيوم في الحجارة كالأحجار الجيرية أو الرخام أو الغرانيت لتكوين الجص الذي يتشقق ويسقط

كما يمكن تقسيم انواع التلوث الى

أ.  التلوث الفيزيائي

  وينتج عن تغيير المواصفات القياسية للماء، عن طريق تغير درجة حرارته أو ملوحته، أو ازدياد المواد العالقة به، سواء كانت من أصل عضوي أو غير عضوي، وينتج ازدياد ملوحة الماء غالباً، عن ازدياد كمية البخر لماء البحيرة، أو الأنهار، في الأماكن الجافة، دون تجديد لها، أو في وجود قلة من مصادر المياه،  كما أن التلوث الفيزيائي الناتج عن ارتفاع درجة الحرارة، يكون في غالب الأحوال، نتيجة صب مياه تبريد المصانع والمفاعلات النووية، القريبة من المسطحات المائية، في هذه المسطحات، مما ينتج عنه ازدياد درجة الحرارة، ونقص الأكسجين، مما يؤدي إلى موت الكائنات الحية في هذه الأماكن

 ب. التلوث الكيميائي

      وينتج هذا التلوث غالباً عن ازدياد الأنشطة الصناعية، أو الزراعية، بالقرب من  المسطحات المائية، مما يؤدي إلى تسرب المواد الكيميائية المختلفة إليها، وتعد كثيرةٌ من الأملاح المعدنية  والأحماض والأسمدة والمبيدات، من نواتج هذه الأنشطة التي يؤدي تسربها في الماء إلى التلوث، وتغير صفاته وهناك العديد من الفلزات السامة في الماء، تؤدي إلى التسمم إذا وجدت بتركيزات كبيرة، مثل الباريوم والكادميوم والرصاص والزئبق أمّا الفلزات غير  السامة، مثل الكالسيوم والماغنسيوم والصوديوم، فإن زيادتها في الماء تؤدي إلى  بعض الأمراض، إضافة إلى تغير خصائص الماء الطبيعية، مثل الطعم وجعله غير  مستساغ، كما أن هناك أيضاً التلوث بالمواد العضوية، مثل الأسمدة الفوسفاتية والأزوتية، التي يؤدي وجودها في الماء إلى تغير رائحته، ونمو الحشائش  والطحالب، مما يؤدي إلى زيادة استهلاك الماء وزيادة لبخر، وتتحول هذه البحيرات إلى مستنقعات مليئة بالحشائش والطحالب، وقد تتحول في النهاية إلى  أرض جافة

ج. التلوث البيولوجي

يقصد بالتلوث البيولوجي وجود كائنات حية مرئية أو غير مرئية بالعين المجردة، نباتية كانت أو حيوانية في البيئة المائية العذبة أو المالحة، السطحية أو الجوفية، والتلوث الذي يحدث للماء غالبا يكون بفعل  بعض انواع الكائنات الحية الدقيقة المسببة للأمراض، مثل البكتريا والفيروسات والطفيليات والطحالب والاوليات ,أو بفعل الكائنات الحية المائية النباتية والحيوانية التي تتواجد في المياه، وتنتج الملوثات من الكائنات الممرضة في الغالب، عن اختلاط فضلات  الأنسان  والحيوان بالماء، بطريق مباشر عن طريق صرفها مباشرة في مسطحات المياه العذبة، أو المالحة، أو عن طريق غير مباشر عن طريق اختلاطها بماء صرف صحي أو زراعي، ويؤدي وجود هذا النوع من التلوث، إلى الإصابة بالعديد من الأمراض. لذا، يجب عدم استخدام هذه المياه في الاغتسال أو في الشرب، إلاّ بعد تعريضها للمعاملة بالمعقمات المختلفة، مثل الكلور والاوزون والترشيح بالمرشحات الميكانيكية وغيرها من نظم المعالجة، كما قد يوجد داخل البيئة المائية مراحل اطوار دقيقة (بويضات – يرقات – اطوار معدية) من دورة حياة بعض الكائنات النباتية أو الحيوانية مثل بعض الطفيليات كالبلهاريسيا والدودة الكبدية وديدان القناة الهضمية  وكذلك الحشرات مثل البعوض وغيره، اما التلوث بالنباتات والحيوانات المائية فينتج غالبا نتيجة تغير الانظمة والتراكيب البيئية الكيميائية والفيزيائية والبيولوجية فتنمو انواع وتتكاثر بدرجة اكبر من اللازم وتطغي علي انواع اخري، أو تختفي انواع كانت موجودة وسائدة في البيئة المائية، وقد يحدث التلوث بالاحياء المائية عندما تنتقل انواع الي مواطن غير مواطنها الاصلية مثل انتقال بعض الانواع الغريبة الغازية خلال ماء توازن ناقلات البترول من اماكن الي اماكن اخري، وقد تتفاعل الكائنات الحية الموجودة في الماء مع البيئة المائية بدرجة ما تؤدي الي حدوث خلل معين وعدم اتزان بهذه البيئات وهو ما يعرف بالتلوث البيولوجي داخل البيئة المائية، والكائنات الحية المسببة للتلوث البيولوجي منها ما يرى بالعين المجردة كبعض الطحالب والنباتات المائية مثلا،  ومنها لا يري الا باستخدام المجهر كالبكتريا واغلب الفطريات، والاوليات الحيوانية (البرتوزوا) ومنها لا يري الا باستخدام الميكرسكوبات الالكترونية لدقة حجمها مثل الفيروسات،  ومن هذه الكائنات ما ينتشر بصورة اكبر من غيره في بيئات معينة ويرجع ذلك الي طبيعة وحجم تلك الكائنات وانتشار أو ندرة اعداؤها الطبيعيين بالاضافة الي التنافس بين الكائنات في البيئة الواحدة، فكلما كان الكائن دقيقا كلما كان انتشاره في العديد من البيئات امر سهلا ويتضح ذلك جليا في حالة البكتريا والفيروسات والفطريات التي تنتشر في الماء والهواء والتربة، فمثلا الجرام الواحد من التربة الزراعية قد يحتوي علي اكثر من 200 مليون خلية بكتيرية بجانب 300 الف فطر ومياه الصرف الصحي الخام يحتوي الستتيمتر المعكب منها علي اكثر من مليون خلية بكتيرية والالاف من الفيروسات والطفيليات  بصرف النظر عن كون هذه الكائنات ضارة أو نافعة، وياتي علي العكس الاوليات الحيوانية والمراحل المختلفة من دورة حياه العديد من الطفيليات، ففي هذه الحالة تكون احجام هذه الكائنات كبيرة نسبيا ولها طبيعة حياه مختلفة ولذك فمن الصعب ان توجد هذه الكائنات في الهواء  ولكن وسطها البيئي المفضل هو المياه والتربة الرطبة

تلوث المياه الجوفية

تتجمع المياه الجوفية تحت قشرة الأرض الخارجية، وتعتبر هذه المياه من أهم المصادر المائية التي توليها الدول ابلغ الاهتمام للمحافظة عليها ومنع التلوث البيئي من اللحاق بها، فالتلوث البيئي والاستخدام العشوائي للمياه الجوفية يهددان ثروات المياه الجوفية في العالم.وقد أوصى برنامج الأمم المتحدة للبئية  بإنشاء إدارة لمصادر المياه الجوفية تهدف إلى تعاون إقليمي ودولي، ولقد حذرت تقارير برنامج الأمم المتحدة للبيئة من احتمال تضاؤل المياه الجوفية بسبب التلوث والنضوب، وتدعو التقارير إلى التشدد في مراقبة وسائل التخلص من نفايات البيئة ومياه المجاري والى اتخاذ الإجراءات التي تحد من تلوث الأرض بالمواد الكيميائية الضارة، مع السيطرة على كل ما يهدد المياه الجوفية، وتشير دراسات برنامج الأمم المتحدة للبيئة إلى ان المياه الجوفية تمثل حوالي 22% من حياة اليابسة، وان الماء العذب المناسب عبر الأنهار يتجمع ويبقى لفترات طويلة كمياه جوفية تحت الطبقة الصخرية للأرض،وتختلف مناسيب هذه المياه وفقا لتغييرات الطقس وكمية الأمطار حيث تزداد في الشتاء وتنقص في أواخر الصيف بسبب كثرة التبخروحيث أن المياه الجوفية تمثل مصدرا مهما من مصادر المياه الصالحة للشرب والرى، فان الإسراف في استخدامها وتلوثها بالمواد الضارة يشكل تهديدا مستمرا لهذا المصدر المهم للماء العذب، فمنذ أمد بعيد كان يعتقد ان الآبار من مصادر المياه النقية، التي لا يمكن تلوث مياهها  نتيجة للتأثير الترشيحي للتربة على المياه المترسبة، غير أن هذا الاعتقاد  تغير الآن، ففي كثير من الحالات، تكون الآبار المستخدمة قريبة من سطح الأرض، كما هو  الحال في الآبار قليلة الغور، وتزداد فرصة تعرضها للتلوث البيولوجي أوالكيميائي،  أمّا في حالة الآبار العميقة، وهي التي يزيد عمقها عن 20 متر، فتقل  فرص التلوث فيها، لأن المياه تمر في هذه الحالة على طبقات مسامية نصف نفاذة،  تعمل في كثير من الأحيان على ترشيح الماء وتخليصه من معظم الشوائب، غير أن الشواهد، التي تجمعت في السنوات القليلة الماضية، دلت على أن بعض المبيدات  الحشرية والمواد الكيميائية، وجدت طريقها إلى طبقة المياه الحاملة في باطن الأرض، وتعد هذه المعلومات العلمية الحديثة في غاية الخطورة إذ تشير  الدلائل إلى تعرض المخزون الكبير للأرض من الماء العذب، إلى التلوث من مصادر  عديدة ومن هذه المصادر

  الأنشطة الزراعية

 حيث يؤدي استعمال الماء بالطرق القديمة، مثل الغمر أو الاستعمال المفرط  للمياه، مع سوء استخدام المبيدات الحشرية والأسمدة، إلى زيادة تركيز الأملاح  والمعادن والنترات في المياه الجوفية، بصفة خاصة إذا لم تتوفر أنظمة الصرف الزراعي العلمية

استخدام آبار الحقن

 وهي آبار تستخدم لحقن النفايات الصناعية والإشعاعية، في الطبقات الجوفية  العميقة الحاملة للمياه المالحة إلاّ أنه قد ينتج عن ذلك تسرب هذه النفايات  إلى الطبقات العليا الحاملة للمياه العذبة عن طريق الأنابيب غبر المحكمة، أو عن طريق سريانها في اتجاه الطبقات الحاملة للمياه العذبة، عن طريق التصدعات في الطبقات غير المنفذة

بيارات الصرف الصحي

   وهي الحفر والحجرات، التي تُبنى في القرى والمدن، التي لا يتوفر فيها أنظمة  صرف صحي كوسيلة للتخلص من الفضلات والمياه المستعملة واستخدام هذه البيارات  يؤدي في كثير من الأحيان، إلى تسرب ما تحمله من بكتريا ومواد عضوية إلى  الطبقة الحاملة للمياه، والى تلوثها

تداخل المياه المالحة

  وتحدث في الآبار القريبة من البحار المالحة، نتيجة الضخ والاسيتغلال الجائر واستنزاف المياة الجوفية مما يؤدى الى تداخل مياة البحر مع المياة الجوفية وبالتالي تلوثها ونتيجة لذلك، تصبح هذه المياه غير صالحة  للشرب أو الزراعة

التخلص السطحي من النفايات

ويحدث هذاغالباً، في البلاد الصناعية، حيث تدفن هذه البلاد نفاياتها الصناعية، في برك تخزين سطحية وقد يؤدي عدم إحكام عزل هذه البرك، إلى تسرب هذه النفايات إلى الطبقة الحاملة للمياه العذبة

وعند حدوث تلوث للمياه الجوفية، يصعب، إن لم يكن مستحيلاً، التخلص من هذا  التلوث، أو إجراء أي معالجة للمياه الموجودة في الطبقات الحاملة، ومما يزيد  الأمر تعقيداً، وجود هذه المياه في باطن الأرض وبطء حركتها، ذلك أن سرعة  سريان هذه المياه في باطن الأرض، لا يتجاوز عدة أمتار في اليوم، أو ربما عدة  أمتار في السنة، تبعاً لمكان المياه الجوفية ونوعها، وهذا يعني مرور السنين الطوال قبل التخلص من أي تلوث أو قبل اكتشاف أي تلوث، مما يؤدي إلى انتشاره عبر المجاري والأنها، الجارية في باطن الأرض ومن المشكلات التي تهدد المياه الجوفية انهيار الأراضي وتتعرض المياه الجوفية إلى التلوث بسبب مخالفات ونفايات المصانع والأنابيب النفطية والمناجم والمواد المشعة

 تلوث الأنهار والبحيرات

      يُعدّ هذا التلوث من أخطر أنواع تلوث المياه، لأنه يؤثر على مياه  الشرب والمياه المستخدمة في الزراعة والري، وينتج تلوث الأنهار والبحيرات، عن عدة مصادر، منها صرف الملوثات الكيميائية المختلفة الناتجة عن المصانع،  والصرف الصحي وسؤ الاستخداموالاستهلاك المفرط في هذه الأنهار والبحيرات، كما أن مخلفات الصرف الزراعي،  المحملة بالعديد من الأسمدة العضوية، ومياه السيول المحملة بالمواد الذائبة  العضوية والكيميائية، تعد من المصادر الخطيرة لتلوث مياه الأنهار والبحيرات،  التي لا يمكن تحديد كميتها أو التحكم فيها. إلاّ أنه في العصر الحديث، ومع  ازدياد النشاط الصناعي وتلوث الجو، أصبحت مشكلة الأمطار الحامضية من الأخطار، التي تهدد مصادر المياه العذبة في العالم، بصفة خاصة في البلدان الصناعية

تلوث مياه المحيطات والبحار

تعتبر مشكلة تلوث مياه المحيطات والبحار من اخطر مشكلات البيئة على الصعيد العالمي، وترجع أسباب هذا التلوث إلى إلقاء نفايات السفن من مواد بترولية ومواد كيميائية أخرى في المحيطات والبحار، بالإضافة إلى تلوث المياه بمخلفات المصانع التي تحتوي على المركبات العضوية والمعادن الثقيلة السامة، وتمثل هذه الملوثات ابلغ الخطر على الأحياء المائية، حيث تؤدي إلى تدهور نموها وتكاثرها، وينعكس اثر هذا التلوث على الإنسان والحيوان التي تتغذى على الكائنات المائية الملوثة، ونذكر على سبيل المثال لا الحصر خطورة تراكم عنصر الرصاص في أنسجة الأحياء المائية مما يؤدي إلى القضاء عليها وانخفاض حجم الثروة المائية، بالإضافة إلى تعرض الإنسان الذي يتغذى على الأسماك الملوثة للإصابة بالأمراض

ومن أسباب تلوث البحار ارتفاع نسبة المواد الزيتية الصادرة من محركات السفن، والتي تعرقل نمو النباتات البحرية التي تعتبر من أهم المصادر الغذائية للأحياء المائية، وتجدر الإشارة إلى أن هذه النباتات تتأثر بالأشعة فوق البنفسجية التي تزايدة كميتها على الأرض وامتدت إلى أعماق البحار بسبب نقصان سمك طبقة الأوزون، ولعل من أسباب تلوث البحار أيضا الحروب وما سببته من هلاك للكائنات الحية وتدمير للبيئة

ونذكر على سبيل المثال حرب الخليج وما أفرزته من مشكلات بيئية، فبالإضافة إلى تلوث الهواء بمخلفات الحرب واشتعال آبار البترول، فان هناك مشكلة تلوث مياه الخليج بسبب وجود بقعة الزيت، وما سوف يترتب عليه من انخفاض في الثروة البحرية وهلاك للطيور والحيوانات التي تعيش عليها، ولقد اهتم مؤتمر قمة الأرض الذي عقد في مدينة ريودي جانيرو في البرازيل من3-11 يونيو عام 1992م بدراسة ومعالجة العديد من مشكلات البيئة من بينها مشكلة تلوث البحار،حيث وقعت اتفاقية صيانة وحماية التنوع الإحيائي

تلوث البحار من مصادر برية

إضافة الى مايحث من تلوث للبحار والمحيطات من القوارب والبواخر والجرافات وحاملات الطائرات والناقلات المختلفة وقيام بعض الدول بالتخلص من نفاياتها خاصة الذرية في اعماق بعض البحار والمحيطات، وتتعرض البحار والمحيطات المشاطئة للمدن والقرى للتخلص من المخلفات الصلبة والصرف الصحي والصناعي مباشرة بهذه اللبحار والمحيطات كما ان للانهالر والاودية العابرة لبعض المدن والقرى دور في كونها وسيلة لتلك التجمعات البشرية للتخلص من مخلفاتها في تلك الاودية والانهار ليصل في الاخير ليلوث البحار والمحيطات

الإجراءات الضرورية لوقاية الماء من التلوث

أ‌- بناء المنشات اللازمة لمعالجة مياه الصرف الصحي والصرف الصناعي

ب‌- مراقبة المسطحات المائية المغلقة كالبحيرات مما يلوثها

ت‌- إحاطة المناطق التي تستخرج منها المياه الجوفية وحمايتها

ث‌- إحاطة الينابيع ببناء يحميها

ج‌- إصدار القوانين التي تحدد المستويات المختلفة للتلوث

ح‌- وضع المواصفات الخاصة التي يجب توفرها في المياه

خ‌- المتابعة من خلال التحليل المستمر لعينات المياه

د- وفع الوعي ودعم التعليم البئي

ه- اصدار اللوائح والتشريعات الوقائية والرادعة للايدي العابثة