الموقع الالكتروني إسلام اون لاين يغطي الدورة المغاربية الرياضية الأولى لزراعة الكلى بليبيا

كتبها محمد الكسيح ، في 24 فبراير 2008    
نهال لاشين - إسلام اون لاين
افتتحت ليبيا مساء أمس الدورة المغاربية الرياضية الأولى لزراعة الكلى، وذلك ضمن فعاليات المؤتمر الليبي السادس والمغاربي الثالث لطب وزراعة الكلى، والذي بدأ فعالياته الخميس 21 فبراير 2008 بقاعة ذات العماد للمؤتمرات في مدينة طرابلس، ويستمر حتى 24  من فبراير وكانت أولى فعاليات الدورة الرياضية التي أقيمت بصالة قرطباء للألعاب الرياضية بطرابلس، مباراة في كرة القدم بين الفريق الليبي والتونسي من واهبي ومتلقي الكلى، أبلى فيها اللاعبون بلاء حسنا وسط تشجيع وهتافات من الجمهور الذي تجاوز الـ 200 مشجع. ويقول الدكتور أحتيوش فرج أحتيوش، رئيس الجمعية الليبية لأمراض وزراعة الكلى: "كان أهم أهداف هذه الدورة هو أن يثبت المرضى للجميع أنهم أشخاص طبيعيون، ويستطيعون القيام برياضات يقوم بها الأصحاء، وبنفس القدرة والكفاءة
وكان أداء اللاعبين أكبر دليل على تحقيق هذا الهدف، فبغض النظر عن نتيجة المباراة والتي انتهت بفوز الفريق الليبي 7 مقابل 1 للفريق التونسي، فإن أداء الفريقين كان - وبحق - متميزا
بعض الأطباء استقبل فكرة الدورة الرياضية بدهشة. تقول الدكتورة فائزة طرينة، أخصائية النساء والتوليد وعضو الجمعية الليبية لأمراض الكلى: "أصابني نوع من الهلع عندما سمعت عن تلك المبادرة من الجمعية الليبية لأمراض الكلى، وتخيلت أنه ربما تحول قسم زراعة الكلى إلى قسم طوارئ بعد هذه الدورة الرياضية، إلا أن تحدي المرضى كان أكبر من توقعي
فوائد للواهبين وللمتلقين تبرز تلك الدورة قيمة عالية للمرضى، حيث تثبت لزارعي الكلى أنهم أشخاص فاعلون في مجتمعهم، كما تؤكد أن واهب الكلية شخص طبيعي ويتمتع بكامل الصحة. يقول الدكتور أحسن عتيق، رئيس الجمعية الجزائرية لأمراض وزراعة الكلى: "بالرغم من أن المشاركة الجزائرية كانت ضعيفة، فإن أهداف تلك الدورة تعد مكملة للهدف العلمي من زراعة الكلى، وهو تحفيز الأشخاص على التبرع بالكلى، وأنه لا ضرر عليهم من هذا التبرع، كما تؤكد أن زارعي الكلى هم أشخاص فاعلون في مجتمعهم
ويؤكد كلام الدكتور عتيق الدكتور أحتيوش حيث قال في كلمته التي افتتح بها الدورة: "هناك إحصائيات تؤكد أن مأمول العمر لواهبي الكلية أكبر من أقرانهم من غير المتبرعين، نظرا لأنهم يخضعون لفحص طبي بشكل دوري، وينالون رعاية صحية خاصة تسمح باكتشاف أي مشاكل صحية وعلاجها مبكرا، هذا بالإضافة إلى الرعاية الاجتماعية
ولم تقتصر فوائد الدورة الرياضية على ذلك فحسب، بل كان هناك تبادل للخبرات بين المرضى الذين سنحت لهم هذه الفرصة للتلاقي والتعارف، حيث تقول لينة من تونس (24 سنة) وهي متلقية للكلى منذ سنة فقط: "لقد استفدت كثيرا من خبرة زميلتي سونية والتي قامت بزرع الكلى منذ عام 98، فقد أعطتني معلومات علمية عن الزراعة طمأنتني كثيرا
وتأمل سونية (29 سنة) في الحصول على الميدالية الذهبية في سباق العدو اليوم هي وزميلتها لية
أصوات المشاركين المشارك ناصر الشلماني (38 سنة) هو أحد المشاركين في الدورة من ليبيا، وهو متلق للكلية من أخيه، ويصف مشاركته في الدورة قائلا: "عندما أبلغوني أنني مشارك فرحت، لأني سأقنع الناس أني لست من الفئة المعاقة، وأنه يمكنني المشاركة في فعاليات رياضية كثيرة
تلقى ناصر وزملاؤه من ليبيا تدريبات قبل المشاركة في الدورة، وكان ذلك تحت إشراف طبي
ويقول سعيد محمد (32 سنة) من ليبيا، وهو متلق للكلى أيضا ومن المشاركين في الدورة: "كنا نتدرب يوميا لمدة ساعة بإشراف الطبيب، وهوايتي السباحة، وبعد الزراعة بأقل من سنة مارست هوايتي بشكل طبيعي، وأشارك الآن في الدورة الرياضية المغاربية من خلال انضمامي لفريق الكرة الطائرة
أما عز الدين من تونس (26 سنة)، متبرع لأخته بالكلية وشارك في مباراة كرة القدم، فيقول: "صحتي جيدة بعد المباراة، صحيح لست سعيدا لأننا لم نفز، ولكن سأشارك اليوم في سباق العدو وأتمنى الفوز إن شاء الله
ليست هذه هي المرة الأولى التي يشارك فيها عز الدين في دورة رياضية لواهبي ومتلقي الكلى، حيث شارك في رياضة السباحة في بطولة العالم للمنتفعين بزرع الأعضاء بتايلاند، كذلك لينة حصلت على ميدالية فضية في المشي لـ3 كيلومترات في نفس البطولة
خلاف مشروع الدكتور بورني عادل (49 سنة)، من تونس وهو طبيب تخدير ومتلق للكلى منذ 10 سنوات، كان له اعتراض على رياضة كرة القدم حيث يقول: "القانون الدولي لرياضات ناقلي الأعضاء يمنع الرياضات التي فيها اشتباك، ورياضة كرة القدم قد يكون فيها تدافع واشتباك أو سقوط عنيف، لذا فهي رياضة ممنوعة دوليا لزارعي الكلى
الدكتور بورني عضو في الفريق الوطني التونسي لزارعي الأعضاء، وبالرغم من اعتراضه فإنه شارك في مباراة كرة القدم لأنه لم يستطع التخلف عن الدورة الرياضية المغاربية الأولى
وردا على كلام الدكتور بورني بأن هناك رياضات محظورة دوليا لزارعي ومتلقي الكلى يقول الدكتور أسامة شرف الدين، أستاذ الأمراض الباطنة والكلى بكلية الطب جامعة القاهرة: "إن أي عضو مزروع أو غير مزروع هو عرضة للإصابة، وليس هناك فرق بين زارع الكلى وواهبها وبين الشخص الطبيعي في ممارسة رياضة مثل كرة القدم، فنحن لا نمنع هؤلاء المرضى من أداء فريضة الحج بالرغم من التدافع والاشتباك الذي يحدث خلال أداء المناسك
وأيد كلامه الدكتور أحتيوش قائلا: "ليس هناك رياضات ممنوعة خوفا على صحة المرضى، فالرياضة تجلب الصحة وليس العكس، يشترط فقط ألا يشارك أي مريض دون تدريب مسبق، وهذا ما حدث بالفعل مع المشاركين في الدورة
فعاليات مستمرة شارك في الدورة الرياضية أكثر من 50 متلقيا وواهبا للكلى من تونس والجزائر والمغرب وليبيا، وبدأت الدورة باحتفالية خاصة حضرها الدكتور محمد راشد وزير الصحة الليبي، ورؤساء جمعيات أمراض الكلى في كل من المغرب وتونس والجزائر وليبيا، بالإضافة إلى الحضور في المؤتمر
وستستمر الدورة خلال اليومين القادمين بفعاليات أخرى من ضمنها مباراة في الكرة الطائرة، وكرة السلة، وسباق العدو لكيلومترين للسيدات و5 كيلومترات للرجال

Untitled12


ويشارك في المؤتمر أكثر من 15 دولة من إفريقيا وأوروبا، و30 أستاذا متحدثا في علم أمراض الكلى، ويقدم خلال المؤتمر 60 محاضرة وبحثا علميا حول زراعة الأعضاء، بالإضافة إلى المحاضرات الدينية حول الرؤية الإسلامية في التبرع بالأعضاء، كذلك يضم المؤتمر معرضا لأحدث الأجهزة الطبية
والدوائية في مجال زراعة الكلى
http://mohamedkhalil.maktoobblog.com/842102/?????-?????-??????-?????-???????-????/  المصدر

There are no comments posted here yet

أترك تعليق

  1. Posting comment as a guest. Sign up or login to your account.
Attachments (0 / 3)
Share Your Location